فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , نَعَمْ إذَا عَمِلَ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ مِنْ غَيْرِ شَهَادَةِ بَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ مِنْهُ فِي زَمَنٍ سَابِقٍ عَلَى الْإِقْرَارِ تَنْقَضِي فِيهِ الْعِدَّةُ , وَعَقْدُهُ عَلَيْهَا لِغَيْرِهِ بِدُونِ اعْتِدَادٍ بَعْدَ الْإِقْرَارِ يَكُونُ الْعَقْدُ فَاسِدًا لِكَوْنِهِ عَقْدًا عَلَى مُعْتَدَّةٍ لِكَوْنِ عِدَّتِهَا مِنْ يَوْمِ الْإِقْرَارِ لَا مِنْ يَوْمِ الْإِيقَاعِ فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ فَيَجِبُ فَسْخَةُ أَبَدًا , وَيُحْكَمُ بِتَأْبِيدِ حُرْمَتِهَا عَلَى الزَّوْجِ الثَّانِي إنْ تَلَذَّذَ بِهَا , وَلَوْ بِالْمُقَدِّمَاتِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَالْإِقْرَارُ وَالشَّهَادَةُ كَالْإِنْشَاءِ , وَالْعِدَّةُ مِنْ الْآنَ لَا لِتَارِيخِ بَيِّنَةٍ , وَلَا يَرِثُ هُوَ إنْ انْقَضَتْ بِدَعْوَاهُ , وَشُهُودُ الطَّلَاقِ بَعْدَ مَوْتِهِ عُدِمَ فَتَرِثُ , وَتَعْتَدُّ عِدَّةَ وَفَاةٍ , وَبَعْدَ مَوْتِهَا لَمْ يَرِثْ حَيْثُ لَمْ يَطْعَنْ فِي الْبَيِّنَةِ , وَقَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ , وَإِنْ أَقَرَّ بِطَلَاقٍ مُتَقَدِّمٍ اسْتَأْنَفَتْ الْعِدَّةَ مِنْ إقْرَارِهِ , وَلَمْ يَرِثْهَا إنْ انْقَضَتْ عَلَى دَعْوَاهُ , وَوَرِثَتْهُ فِيهَا إلَّا أَنْ تَشْهَدَ بَيِّنَةٌ لَهُ ا هـ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي امْرَأَةٍ حَضَرَتْ مِنْ الْفَيُّومِ إلَى الْقَلْيُوبِيَّةِ وَقَالَتْ كُنْت مُتَزَوِّجَةً فِي الْفَيُّومِ , وَطَلَّقَنِي زَوْجِي مُنْذُ شَهْرَيْنِ , وَمَعَهَا وَثِيقَةٌ مُتَضَمِّنَةٌ طَلَاقَهَا وَتَارِيخَهُ بِخَتْمِ نَائِبِ الْقَاضِي فِي الْبَلَدِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ , وَأَرَادَتْ التَّزَوُّجَ بَعْدَ وَفَاءِ الْعِدَّةِ مِنْ تَارِيخِ الْوَثِيقَةِ فَهَلْ تُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ تُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهَا مُصَدَّقَةٌ فِي دَعْوَاهَا الطَّلَاقَ , وَانْقِضَاءَ الْعِدَّةِ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ خُصُوصًا , وَقَدْ تَرَجَّحَتْ دَعْوَاهَا بِوَثِيقَةِ الْقَاضِي هَذَا مُفَادُ النُّصُوصِ لَكِنْ يَنْبَغِي زِيَادَةُ التَّثَبُّتِ فِي هَذَا الْأَمْرِ الْآنَ لِمَا شُوهِدَ كَثِيرًا مِنْ تَخْلِيطِ النِّسَاءِ وَتَزْوِيجِهِنَّ أَزْوَاجًا مَعًا نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ وَالْعَافِيَةَ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَقَبْلَ دَعْوَى طَارِئَةٍ مِنْ بَعِيدٍ يَخْفَى التَّزَوُّجُ كَبُعْدِ طُولٍ يَنْدَرِسُ فِيهِ الْخَبَرُ وَيُمْكِنُ مَوْتُ الشُّهُودِ مِنْ حَاضِرَةٍ , وَإِنْ لَمْ تُؤْمَنْ فَخِلَافٌ مَعَ الطُّولِ ا هـ قَالَ الْخَرَشِيُّ مِثْلُ دَعْوَى التَّزْوِيجِ دَعْوَى مَوْتِ أَوْ طَلَاقِ الزَّوْجِ , وَقَالَ ابْنُ سَلْمُونٍ الْمَرْأَةُ الطَّارِئَةُ إذَا قَدِمَتْ فِي الرُّفْقَةِ مِنْ بَلَدٍ بَعِيدٍ , وَادَّعَتْ أَنَّهَا دُونَ زَوْجٍ , وَخَشِيَتْ الْعَنَتَ فَإِنَّ السُّلْطَانَ يُزَوِّجُهَا , وَلَا يُكَلِّفُهَا الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنْ لَا زَوْجَ لَهَا , وَلَكِنْ يَسْأَلُ عَنْهَا صُلَحَاءَ أَهْلِ الرُّفْقَةِ فَإِنْ اسْتَرَابَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهَا تَرَكَهَا فَإِنْ كَانَتْ طَارِئَةً عَلَى الْبَلَدِ مُقِيمَةً فِيهِ فَلَا يُزَوِّجُهَا حَتَّى تَأْتِيَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى أَنَّهَا طَارِئَةٌ , وَأَنَّهَا لَا زَوْجَ لَهَا , وَلَا وَلِيَّ , وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الطَّارِئَةِ حَتَّى يَثْبُتَ طَلَاقُ زَوْجِهَا لَهَا أَوْ مَوْتُهُ , وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الطَّارِئَةَ تُصَدَّقُ فِي الزَّوْجِيَّةِ , وَلَا تُصَدَّقُ الْمُقِيمَةُ , وَكَذَلِكَ فِي دَعْوَاهَا أَنَّهَا دُونَ زَوْجٍ , وَقَالَ: وَصَدَقَتْ بِلَا يَمِينٍ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ , وَإِنْ وَضَعَا إلَّا أَنْ تُكَذِّبَهَا الْعَادَةُ فَإِنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ سُئِلَ النِّسَاءُ ا هـ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ زُوِّجَتْ قَبْلَ رُؤْيَتِهَا الْحَيْضَ فَحَمَلَتْ وَوَضَعَتْ , وَانْقَطَعَ الْإِرْضَاعُ , وَلَمْ تَرَ الْحَيْضَ أَيْضًا , وَطَلُقَتْ فَبِمَاذَا تَعْتَدُّ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .