فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ تَرَبُّصِهَا تِسْعَةَ أَشْهُرٍ فَإِنْ تَمَّتْ السَّنَةُ , وَلَمْ يَأْتِهَا حَيْضٌ , وَلَمْ يَظْهَرْ بِهَا حَمْلٌ فَقَدْ حَلَّتْ , وَإِنْ أَتَى حَيْضٌ فِيهَا انْتَظَرَتْ حَيْضَةً ثَانِيَةً أَوْ تَمَامَ سَنَةٍ فَإِنْ تَمَّتْ مِنْ غَيْرِ دَمٍ حَلَّتْ , وَإِنْ حَاضَتْ انْتَظَرَتْ ثَالِثَةً أَوْ تَمَامَ سَنَةٍ فَتَحِلُّ بِأَقْرَبِهِمَا , وَإِنْ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ لَمْ تَحِلَّ إلَّا بِوَضْعِهِ , وَقَوْلُهُمْ عِدَّةُ الشَّابَّةِ الَّتِي لَمْ تَرَ الْحَيْضَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ فَقَطْ يَجِبُ قَصْرُهُ عَلَى مَنْ لَمْ تَحْمِلْ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ لِأَنَّ الَّتِي تَحْمِلُ , وَلَا تَحِيضُ لَا تَدُلُّ الثَّلَاثَةُ الْأَشْهُرِ عَلَى بَرَاءَتِهَا مِنْ الْحَمْلِ إنَّمَا الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهَا مُضِيُّ مُدَّتِهِ الْغَالِبَةِ مِنْ غَيْرِ ظُهُورِهِ , وَهِيَ التِّسْعَةُ الْأَشْهُرُ عَلَى أَنَّهَا إنْ وَلَدَتْ بِدَمٍ فَقَدْ حَاضَتْ لِقَوْلِ الْقَرَافِيُّ فِي الذَّخِيرَةِ الْحَيْضُ غُسَالَةُ الْجَسَدِ يَنْبَعِثُ مِنْ الْعُرُوقِ لِلْفَرْجِ إذَا كَثُرَ فِي الْجَسَدِ فَإِذَا حَصَلَ الْحَمْلُ انْغَلَقَ عَلَيْهِ الرَّحِمُ فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ غَالِبًا , وَيَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ فَيَتَوَلَّدُ مِنْ أَعْدَلِهِ لَحْمُ الْجَنِينِ لِأَنَّ الْأَعْضَاءَ تَتَوَلَّدُ مِنْ الْمَنِيِّ , وَمَا يَلِيه فِي الِاعْتِدَالِ يَتَوَلَّدُ مِنْهُ لَبَنٌ يَتَغَذَّى مِنْهُ الرَّضِيعُ , وَيَجْتَمِعُ أَكْدَرُهُ فَيَخْرُجُ بَعْدَ الْوِلَادَةِ ا هـ . فَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ دَمَ النِّفَاسِ هُوَ دَمُ الْحَيْضِ بِعَيْنِهِ انْحَبَسَ ثُمَّ خَرَجَ مَعَ الْوَلَدِ أَوْ بَعْدَهُ فَمَنْ وَلَدَتْ بِدَمٍ فَقَدْ حَاضَتْ , وَمَنْ حَاضَتْ فِي عُمُرِهَا , وَلَوْ مَرَّةً لَا تَكْفِيهَا ثَلَاثَةُ الْأَشْهُرِ . قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ عُلَمَاؤُنَا , وَأَمَّا لَوْ حَاضَتْ مَرَّةً فِي عُمُرِهَا ثُمَّ انْقَطَعَ عَنْهَا سِنِينَ كَثِيرَةً لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ , وَقَدْ وَلَدَتْ أَوْ لَمْ تَلِدْ ثُمَّ طَلُقَتْ فَإِنَّ عِدَّتَهَا بِالْأَقْرَاءِ ا هـ . قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ النَّفْرَاوِيُّ أَيْ أَوْ سَنَةً بَيْضَاءَ كَمَا فِي صَغِيرِ الْخَرَشِيِّ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي امْرَأَةٍ أُخْبِرَتْ حَالَ حَيْضِهَا فِي مَرَضِهَا بِمَوْتِ أُمِّهَا فَانْقَطَعَ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّتِهِ الْمُعْتَادَةِ لِغَمِّهَا ثُمَّ لَمْ يَأْتِهَا بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَمَكَثَتْ ثَلَاثَ سِنِينَ بَعْدَهُ لَمْ تَرَ فِيهَا حَيْضًا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بِآخَرَ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بِآخَرَ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثُمَّ أَتَاهَا الْحَيْضُ مَرَّةً لَيْسَ عَلَى أَلْوَانِ الدِّمَاءِ ثُمَّ صَارَ يَأْتِيهَا دَمٌ فِي ثَدْيَيْهَا يُوَرِّمُهُمَا , وَيَنْزِلُ لِسُرَّتِهَا , وَلَا يَخْرُجُ مِنْ قُبُلِهَا فَهَلْ يُعَدُّ حَيْضًا تَعْتَدُّ بِهِ أَوْ لَا , وَمَا الْحُكْمُ فِيهَا إذَا وَجَبَتْ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نُزُولُ الدَّمِ لِلْمَوَاضِعِ الْمَذْكُورَةِ مَعَ عَدَمِ خُرُوجِهِ مِنْ قُبُلِهَا لَا يُعَدُّ حَيْضًا لِاعْتِبَارِهِمْ الْخُرُوجَ مِنْ الْقُبُلِ قَيْدًا فِي مَاهِيَّتِه فَلَا تَعْتَدُّ بِهِ , وَعِدَّتُهَا مِنْ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ سَنَةٌ , وَمِنْ الثَّانِي ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ , وَمِنْ الثَّالِثِ سِتَّةٌ بَعْدَ الْحَبْسِ الَّذِي أَتَاهَا إنْ كَانَ إتْيَانُهُ قَبْلَ تَمَامِ سَنَةٍ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ , وَإِلَّا اعْتَدَّتْ بِهَا أَيْضًا , وَالْحَيْضُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ دَمٌ وَمَاءٌ أَصْفَرُ كَغُسَالَةِ اللَّحْمِ وَمَاءٌ كَدِرٌ يَمِيلُ إلَى السَّوَادِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ . قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَعَلَى مَنْ تَأَخَّرَ حَيْضُهَا لِغَيْرِ رَضَاعٍ كَمَرَضٍ , وَلَوْ أَمَةً أَوْ اُسْتُحِيضَتْ , وَلَمْ تُمَيِّزْ تَرَبُّصَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ اسْتِبْرَاءً , وَهَلْ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ , وَهُوَ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا أَوْ ارْتِفَاعِ الْحَيْضِ خِلَافٌ ثُمَّ عِدَّتُهَا كَالْيَائِسَةِ لِكِبَرٍ , وَالْبَغْلَةُ خِلْقَةً , وَالصَّغِيرَةُ الْمُطِيقَةُ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ , وَالْعِبْرَةُ بِالْهِلَالِ إلَّا أَنْ يَنْكَسِرَ فَالْعَدَدُ وَلَغَا يَوْمٌ سَبَقَ فَجْرَهُ الطَّلَاقُ , وَإِنْ حَاضَتْ الْمُرْتَابَةُ قَبْلَ الْمُدَّةِ انْتَظَرَتْ الْحَيْضَ أَوْ تَمَامَ سَنَةٍ بَيْضَاءَ غَيْرِ مُلَوَّثَةٍ بِدَمٍ ا هـ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ أَبْرَأَتْهُ زَوْجَتُهُ مِنْ صَدَاقِهَا فَقَالَ لَهَا أَنْت طَالِقٌ ثُمَّ رَاجَعَهَا لَهُ مَالِكِيٌّ جَهْلًا مِنْهُ , وَوَطِئَهَا فَهَلْ إذَا أَرَادَ أَنْ يُجَدِّدَ عَلَيْهَا عَقْدًا لَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت