فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 865

وَكَذَا إذَا حَازَ الْكُلَّ بِالْوَطْءِ وَالِاتِّخَاذِ بِعِلْمِ الْمَحُوزِ عَلَيْهِ مِنْ الْوَرَثَةِ فَهِيَ حِيَازَةٌ , وَإِنْ لَمْ تَطُلْ الْمُدَّةُ ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ كَلَامِهِ فَانْظُرْهُ ا هـ مِنْ الْبُرْزُلِيِّ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ مَاتَ عَنْ بِنْتَيْنِ وَأَخَاهُ , وَتَرَكَ نَخِيلًا فَبَاعَهُ أَخُوهُ مَعَ وُجُودِ الْبِنْتَيْنِ مَعَهُ فِي الْبَلَدِ , وَمَضَتْ مُدَّةٌ بَعْدَ الْبَيْعِ نَحْوُ ثَمَانِ سَنَوَاتٍ ثُمَّ مَاتَ الْبَائِعُ الْمَذْكُورُ فَقَامَتْ الْبِنْتَانِ تُرِيدَانِ أَخْذَ النَّخِيلِ وَتَدَّعِيَانِ أَنَّهُمَا لَمْ يَعْلَمَا أَنَّ هَذَا النَّخِيلَ لِوَالِدِهِمَا فَهَلْ لَا تُصَدَّقَانِ فِي ذَلِكَ , وَيَكُونُ النَّخِيلُ لِلْمُشْتَرِي , وَيُحْمَلَانِ عَلَى الْعِلْمِ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ; إذَا ثَبَتَ أَنَّ النَّخِيلَ الْمَبِيعَ كَانَ لِوَالِدِهِمَا , وَحَلَفَتَا بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ أَنَّهُمَا لَمْ يَعْلَمَا بِذَلِكَ إلَّا الْآنَ أَوْ قَبْلَهُ بِأَقَلَّ مِنْ عَامٍ فَلَهُمَا رَدُّ الْبَيْعِ فِي حِصَّتِهِمَا , وَهِيَ الثُّلُثَانِ , وَلَا يَمْنَعُهُمَا مِنْهُ سُكُوتُهُمَا الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ لِعُذْرِهِمَا بِعَدَمِ الْعِلْمِ , وَلَا يُحْمَلَانِ عَلَى الْعِلْمِ عِنْدَ جَهْلِ الْحَالِ بَلْ عَلَى عَدَمِهِ إنْ حَلَفَتَا , وَإِلَّا حُمِلَتَا عَلَى الْعِلْمِ , وَكَانَتْ النَّخِيلُ لِلْمُشْتَرِي قَالَ فِي مَسَائِلِ ابْنِ الْحَاجِّ إذَا قَامَ الرَّجُلُ بِعَقْدِ ابْتِيَاعٍ مِنْ الْمُقَوَّمِ عَلَيْهِ أَوْ مِنْ أَبِيهِ قَبْلَهُ , وَتَارِيخُ الِابْتِيَاعِ قَبْلَ الْقِيَامِ بِعِشْرِينَ عَامًا فِي أَمْلَاكٍ بِيَدِ رَجُلٍ , وَتَصَيَّرَتْ إلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ فَقَالَ الْمُقَوَّمُ عَلَيْهِ لِي عِشْرُونَ سَنَةً أَتَمَلَّكُ هَذِهِ الْأَمْلَاكَ , وَأَنْتَ حَاضِرٌ , وَلَمْ تَقُمْ فَقَالَ لَمْ أَجِدْ وَثِيقَةَ ابْتِيَاعٍ إلَّا الْآنَ فَالْوَاجِبُ أَنْ لَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ الْحِيَازَةِ فَيَسْقُطُ حَقُّ الْقَائِمِ بِذَلِكَ , وَلَكِنْ يَحْلِفُ الْقَائِمُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ مَا تَرَكْت الْقِيَامَ فِي الْأَمْلَاكِ تَسْلِيمًا مِنِّي لَهَا , وَلَا رِضًا بِتَرْكِ حَقِّي فِيهَا إلَّا لِأَنِّي لَمْ أَعْلَمْ بِالْعَقْدِ وَلَمْ أَجِدْهُ , وَيَأْخُذُهَا مِنْ يَدِهِ , وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ أَبُو الْقَائِمِ الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْ الْمُقَوَّمِ عَلَيْهِ فَيَحْلِفُ الْقَائِمُ مَا عَلِمْت بِشِرَاءِ أَبِي لَهَا إلَّا وَقْتَ قِيَامِي بِعَقْدِي ثُمَّ يَأْخُذُهَا , وَلَوْ قَالَ الْقَائِمُ إنْ اشْتَرَيْتهَا ثُمَّ أَعَمَرْتُك إيَّاهَا أَوْ أَكْرَيْتُهَا مِنْك أَوْ أَرْفَقْتُك بِهَا , وَلِذَلِكَ لَمْ أَقُمْ بِهَا لَكَانَ أَبْيَنَ فِي أَنْ يَحْلِفَ إذَا اسْتَظْهَرَ بِوَثِيقَةِ الشِّرَاءِ وَيَأْخُذُهَا , وَلَوْ قَالَ الْمُقَوَّمُ عَلَيْهِ أَقَلْت فِيهَا بَعْدَ أَنْ بِعْتهَا مِنْك كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ , وَتَبْقَى بِيَدِهِ الْأَمْلَاكُ فَإِنْ أَثْبَتَ الْقَائِمُ أَنَّ دُخُولَ الْمُعْتَمِرِ فِي الْأَمْلَاكِ , وَابْتِدَاءَ نُزُولِهِ فِيهَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْكِرَاءِ أَوْ الْإِمْكَانِ وَالْعَارِيَّةِ أَوْ عَلَى وَجْهِ الْغَصْبِ فَلَا يَكُونُ لِلْمُعْتَمِرِ بِهِ حُجَّةٌ , وَيَبْطُلُ , وَإِنْ كَانَ الْقَائِمُونَ وَرَثَةً فَلَا يَسْقُطُ قِيَامُهُمْ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ الِاعْتِمَارُ بِحَضْرَةِ مُوَرِّثِهِمْ أَوْ يَثْبُتَ أَنَّهُمْ عَلِمُوا بِذَلِكَ , وَسَكَتُوا الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ , وَحَالُ الْوَرَثَةِ مَحْمُولٌ عَلَى الْجَهْلِ حَتَّى يَثْبُتَ أَنَّهُمْ عَلِمُوا انْتَهَى مِنْ ابْنِ سَلْمُونٍ فِي مَبْحَثِ الْحِيَازَةِ

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ جُعِلَتْ عَلَيْهِ ظُلَامَةٌ فَبَاعَ بِسَبَبِهَا أَرْضًا ثُمَّ تُوُفِّيَ , وَأَرَادَ وَرَثَتُهُ رَدَّ الْبَيْعِ فَهَلْ لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ , وَيَكُونُ الْبَيْعُ مَاضِيًا , وَلَيْسَ لَهُمْ تَعَرُّضٌ لِلْمُشْتَرِي أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت