فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 865

, وَأَمَّا عُيُوبُ الْعُرُوضِ فَوُجُودُ الْبَقِّ فِي السَّرِيرِ عَيْبٌ , وَإِنْ صَحَّتْ , وَبِيعَ , وَلَمْ يُبَيِّنْ فَلَهُ الرَّدُّ بِذَلِكَ , وَوُجُودُ السُّوسِ فِي الْخَشَبِ وَالثِّيَابِ عَيْبٌ , وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْفَرَّانِينَ يُتَرِّبُونَ وُجُوهَ الْأَفْرِنَةِ لِتَحْسُنَ , وَرُبَّمَا يَسْتُرُ بَعْضَ عُيُوبِهَا ذَلِكَ مِنْ الْغِشِّ فَإِنْ عَلِمَ الْمُبْتَاعُ بِذَلِكَ , وَعَلِمَ أَنَّهُ يَسْتُرُ بَعْضَ عُيُوبِهَا فَلَا رَدَّ لَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ إلَّا أَنْ يَجِدَ عَيْبًا فَلَهُ الرَّدُّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالتَّتْرِيبِ فَلَهُ الرَّدُّ وَجَدَ عَيْبًا أَوْ لَمْ يَجِدْ عَلِمَ أَنَّ التَّتْرِيبَ عَيْبٌ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ إذَا كَانَ بِسَتْرِ بَعْضِ عُيُوبِهَا , وَفِي الْوَاضِحَةِ فِي الْجُبَّةِ تُبَاعُ أَوْ السَّاجُ , وَقَدْ قُلِبَ فَهُوَ عَيْبٌ , وَكَذَلِكَ ثَوْبٌ يُلْبَسُ أَسْمَرَ حِينًا ثُمَّ يَقْصُرُ فَهُوَ عَيْبٌ ابْنُ يُونُسَ هَذَا خِلَافُ قَوْلِهِمْ فِي القُلُنْسُوةِ يَجِدُهَا مِنْ ثَوْبٍ لُبِسَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فَاسِدًا مَعْمُولًا مِنْ الْخُلْقَانِ , وَالْأَحْسَنُ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ ابْنُ حَبِيبٍ , وَمَنْ وَجَدَ بَنَائِقَ الثَّوْبِ أَوْ مَقْعَدَةَ السَّرَاوِيلِ خِلَافَ بَاقِيه , وَكَانَ بَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ فَلَهُ الرَّدُّ , وَإِنْ تَقَارَبَا فَلَا رَدَّ لَهُ , وَقَالَ فِي الْفَرْوِ يَكُونُ فِيهِ رُقْعَةٌ مَنْتُوفَةٌ فَيُجْعَلُ عَلَيْهَا رُقْعَةٌ مُصَوَّفَةٌ أَوْ تَكُونُ لَا جِلْدَ لَهَا فَيَجْعَلُ عَلَيْهَا جِلْدًا حَسَنَ الْوَجْهِ لَا صُوفَ فِيهِ فَهُوَ عَيْبٌ يُوجِبُ الرَّدَّ إنْ كَانَ فَرْوًا لَهُ قَدْرٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إلَّا رُقْعَةٌ وَاحِدَةٌ إلَّا فِي شَيْءٍ يَسِيرٍ جِدًّا .

وَأَمَّا عُيُوبُ الْمِثْلِيَّاتِ فَالْغَلَتُ الْكَثِيرُ فِي الطَّعَامِ , وَالْفَسَادُ فِي الْبَيْضِ لِأَنَّهُ مِمَّا يُعْلَمُ , وَيَظْهَرُ قَبْلَ كَسْرِهِ , وَهُوَ مِنْ الْبَائِعِ إذَا كُسِرَ إنْ كَانَ مُدَلِّسًا قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ يُرِيدُ لِأَنَّهُ بِيعَ عَلَى أَنَّهُ يُكْسَرُ إذْ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ إلَّا بَعْدَ كَسْرِهِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ كُلُّ مَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يُطَّلَعَ عَلَيْهِ قَبْلَ كَسْرِهِ فَهُوَ مَرْدُودٌ , وَلَا شَيْءَ عَلَى كَاسِرِهِ إنْ كَانَ الْبَائِعُ مُدَلِّسًا , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُدَلِّسًا رَدَّ مَا بَقِيَ مِنْهُ مَعَ نَقْصِهِ , وَأَمَّا الْبَيْضُ يُوجَدُ فَاسِدًا قَدْ كُسِرَ فَلَا رَدَّ فِيهِ , وَأَرَى أَنْ يَرْجِعَ بِمَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ إنْ كَانَتْ لَهُ قِيمَةٌ بَعْدَ الْكَسْرِ , وَإِلَّا رَجَعَ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ , وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَيْضًا فِي الْبَيْضِ يُوجَدُ فَاسِدًا إنْ كَانَ بِحَضْرَةِ الْبَيْعِ رَدَّهَا , وَإِنْ كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ لَمْ يَرُدَّهَا إذْ لَا يَدْرِي أَفَسَدَ عِنْدَهُ أَمْ عِنْدَ الْبَائِعِ , وَقَالَهُ مَالِكٌ أَيْضًا , وَالْحُمُوضَةُ فِي اللَّبَنِ عَيْبٌ إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهُ لِلْمَرِيضَةِ , وَخَلْطُ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ بِالنُّحَاسِ عَيْبٌ فَلَوْ اشْتَرَى سَمْنًا فَوَجَدَهُ سَمْنَ بَقَرٍ فَقَالَ مَا أَرَدْت إلَّا سَمْنَ الْغَنَمِ فَقَالَ مَالِكٌ لَهُ الرَّدُّ لِأَنَّ سَمْنَ الْغَنَمِ أَطْيَبُ , وَكَوْنُ الدِّرْهَمِ مِنْ عَمَلِ الْكِيمْيَاءِ عَيْبٌ لَا يَشْتَرِيه حَتَّى يَبِينَ , وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمَرْجُوعُ فِي ذَلِكَ إلَى الْقَانُونِ الْمَعْلُومِ فِي هَذَا فَإِذَا كَانَ الْعَيْبُ يُنْقِصُ مِنْ الثَّمَنِ وَقَعَ الرَّدُّ بِهِ , وَإِلَّا فَلَا , انْتَهَى كَلَامُ الْمِعْيَارِ فَتَأَمَّلْ قَوْلَهُ فَالْمَرْجُوعُ فِي ذَلِكَ الْقَانُونِ الْمَعْلُومِ فِي هَذَا إلَخْ فَهُوَ نَصٌّ فِيمَا قُلْت , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ

# ( وَسُئِلَ سَيِّدِي قَاسِمٌ الْعُقْبَانِيُّ ) عَمَّنْ ابْتَاعَ حِمَارَةً فَأَلْفَاهَا عَاقِرًا هَلْ هُوَ عَيْبٌ أَمْ لَا .

( فَأَجَابَ ) هُوَ عَيْبٌ يَجِبُ لَهُ بِهِ الرَّدُّ لِأَنَّهُ مِمَّا يُوجِبُ نَقْصَ ثَمَنِ الْمَبِيعِ , وَالِاسْتِيلَادُ مِنْ أَعْظَمِ الْأَغْرَاضِ الَّتِي يَقْصِدُ إلَيْهَا الْمُشْتَرُونَ فِي الْأُنْثَى لَكِنْ لَا يَقَعُ بِهِ الرَّدُّ إلَّا بَعْدَ إقْرَارِ الْبَائِعِ بِقِدَمِهِ أَوْ ثُبُوتِهِ , وَإِلَّا فَلَا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ سَبَبُ الْعُقْمِ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي انْتَهَى مِعْيَارٌ

# ( وَسُئِلَ سَيِّدِي مُوسَى الْعَبْدُوسِيُّ ) عَمَّنْ ابْتَاعَ دَارًا فَأَلْفَى فِيهَا خَيَالًا , وَثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ قُتِلَ بِهَا أَحَدٌ هَلْ هُوَ عَيْبٌ يُوجِبُ خِيَارَ الْمُشْتَرِي أَمْ لَا .

( فَأَجَابَ ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَمْ أَقِفْ فِيهَا عَلَى نَصٍّ , وَعِنْدِي هُوَ عَيْبٌ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى مِعْيَارٌ: وَأَفْتَى ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّ اشْتِهَارَ الدَّارِ بِالشُّؤْمِ أَوْ سُكْنَى عَوَامِّ الْجَانِّ عَيْبٌ انْتَهَى مِعْيَارٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت