فهرس الكتاب
# ( وَسُئِلَ ابْنُ رُشْدٍ ) عَمَّنْ قَامَ عَلَى بَائِعٍ بِعَيْبٍ فَأَنْكَرَ الْبَائِعُ السِّلْعَةَ وَالْبَيْعَ . ( فَأَجَابَ ) مِنْ حَقِّ الْقَائِمِ بِالْعَيْبِ تَحْلِيفُ الْمَقُومِ عَلَيْهِ عَلَى إنْكَارِ الْبَيْعِ قَبْلَ ثُبُوتِ الْعَيْبِ فَإِنْ حَلَفَ أَثْبَتَ الْبَيْعَ وَالْعَيْبَ , وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُشْتَرِي , وَأَثْبَت الْعَيْبَ لَا غَيْرُ انْتَهَى مِعْيَارٌ .
# ( وَسُئِلَ بَعْضُ الصِّقِلِّيِّينَ ) عَنْ الْعَبْدِ يُشْتَرَى فَيُوجَدُ بِهِ كَيُّ نَارٍ . وَقَالَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ يَكُونُ لِعِلَّةٍ .
( فَأَجَابَ ) إنْ كَانَ بَرْبَرِيًّا لَمْ يُنْظَرْ إلَى قَوْلِهِمْ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ عُلِمَ مِنْ الْبَرْبَرِيِّ أَنَّهُ يُكْوَى لِغَيْرِ عِلَّةٍ , وَأَمَّا الرُّومِيُّ فَلَا يَكُونُ إلَّا لِعِلَّةٍ فَيُرَدُّ خَوْفًا مِنْ عَوْدِ تِلْكَ الْعِلَّةِ ا هـ مِعْيَارٌ
# ( وَسُئِلَ ) بَعْضُهُمْ عَمَّنْ اشْتَرَى عَبْدًا فَزَعَمَ أَنَّهُ خُنْثَى مِنْ أَيْنَ يُنْظَرُ إلَيْهِ .
( فَأَجَابَ ) يُغَطَّى ذَكَرُهُ , وَيَنْظُرُ إلَى فَرْجِهِ النِّسَاءُ ثُمَّ يُغَطَّى فَرْجُهُ وَيَنْظُرُ إلَى ذَكَرِهِ الرِّجَالُ ا هـ مِعْيَارٌ
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ آخَرَ نِصْفَ دَابَّةٍ , وَاتَّفَقَ مَعَهُ عَلَى أَنَّهُ يَقْبِضُ الثَّمَنَ مِنْ نِتَاجِهَا فَهَلْ هَذَا جَائِزٌ أَمْ لَا , وَإِذَا قُلْتُمْ بِعَدَمِ الْجَوَازِ وَالْفَسْخِ فَهَلْ لِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ بِالْكُلْفَةِ مِنْ يَوْمِ الْقَبْضِ لِلْفَسْخِ بِنَظَرِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ .
فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ هَذَا لَا يَجُوزُ , وَيُفْسَخُ إنْ لَمْ يَفُتْ بِحَوَالَةِ سُوقٍ فَأَعْلَى أَوْ مُكْثِ الدَّابَّةِ شَهْرًا بِيَدِ الْمُشْتَرِي فَإِنْ فَاتَ بِذَلِكَ مَضَى بِالْقِيمَةِ , وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِكُلْفَةِ الدَّابَّةِ فِي صُورَةِ الْفَسْخِ مِنْ يَوْمِ الْقَبْضِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِ مَشَايِخِنَا الْأَمِيرِ رحمه الله تعالى لَكِنَّ مَحَلَّ هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ لِلدَّابَّةِ غَلَّةٌ فَإِنْ كَانَتْ لَهَا غَلَّةٌ فَلَا رُجُوعَ لِلْمُشْتَرِي بِكُلْفَتِهَا بَلْ تَضِيعُ عَلَيْهِ فِي نَظِيرِ أَخْذِهِ الْغَلَّةَ اسْتَوَيَتَا أَوْ لَا قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَالْغَلَّةُ لِلْمُشْتَرِي , وَالنَّفَقَةُ فِي الْغَلَّةِ رَأْسًا بِرَأْسٍ كَمَا لِلْمَوَّاقِ فِي الْخِيَارِ وَغَيْرِهِ , وَرَدَّ الْفَاسِدَ فَإِنْ مَاتَ مَضَى الْمُخْتَلَفُ فِيهِ بِالثَّمَنِ , وَالْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ الْقَبْضِ أَوْ مِثْلُ الْمِثْلِيِّ إنْ عُلِمَ أَمَّا الْجُزَافُ فَالْمُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ إنْ وُجِدَ , وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ يَوْمَ التَّعَذُّرِ , وَالْفَوَاتُ بِتَغَيُّرِ سَوْقِ غَيْرِ الْمِثْلِيِّ , وَالْعَقَارُ , وَيَمْكُثُ الْحَيَوَانُ بِيَدِ الْمُشْتَرِي شَهْرًا عَلَى الْمُعَوَّلِ عَلَيْهِ مِمَّا فِي الْأَصْلِ انْتَهَى , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي بَيْعِ زَهْرِ الْقُرْطُمِ , وَهُوَ الْعُصْفُرُ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ , وَإِذَا وُجِدَ فِيهِ دُودٌ يَأْكُلُ الزَّهْرَ لَهُ الرَّدُّ عِنْدَ بَدْو الصَّلَاحِ بَيِّنُوا .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا يَجُوزُ بَيْعُ زَهْرِ الْقُرْطُمِ قَبْلَ بَدْو صَلَاحِهِ بِانْفِتَاحِ أَكْمَامِهِ عَنْهُ , وَظُهُورِهِ مِنْهَا , وَيُفْسَخُ إنْ وَقَعَ , وَإِذَا وَقَعَ بَيْعُهُ بَعْدَ بَدْو صَلَاحِهِ , وَوُجِدَ فِيهِ دُودٌ يَأْكُلُ الزَّهْرَ فَهُوَ عَيْبٌ يُوجِبُ لِلْمُشْتَرِي الرَّدَّ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ: وَفِي ذِي النَّوْرِ بِانْفِتَاحِهِ , وَقَالَ: وَرُدَّ بِمَا الْعَادَةُ السَّلَامَةُ مِنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَا يَقَعُ عِنْدَنَا فِي وَقْتِ زَرْعِ الشِّتْوِيِّ أَوْ الذُّرَةِ أَوْ الْقَيْظَيِّ مِنْ شِرَاءِ نِصْفِ رَجُلٍ بِأَرْدَبِّ غَلَّةٍ أَوْ بِدَرَاهِمَ فَهَلْ هَذَا يَجُوزُ أَوْ فَاسِدٌ ؟