فهرس الكتاب
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ هَذَا فَاسِدٌ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ , وَبَعْدَهُ لِأَنَّهُ رِبَا نَسَاءٍ مُطْلَقًا , وَرِبَا فَضْلٍ إنْ اتَّحَدَ الزَّرْعُ , وَالْغَلَّةُ جِنْسًا , وَهُمَا رِبَوِيَّانِ , وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ , وَيَصِحُّ بَعْدَهُ عَلَى تَفْصِيلٍ مُبَيَّنٍ فِي مَحِلِّهِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . وَصُورَةُ هَذَا السُّؤَالِ: أَنْ يَشْتَرِكَ جَمَاعَةٌ فِي زَرْعٍ , وَقَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ يَعْجِزُ بَعْضُهُمْ عَنْ الْقِيَامِ بِمُؤْنَةِ نَصِيبِهِ فَيَبِيعُهُ بِقَدْرٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْغَلَّةِ أَوْ الدَّرَاهِمِ لِمَنْ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى الْقِيَامِ بِهَا , وَاَللَّه أَعْلَمْ , وَقَدْ تَقَدَّمَ نَحْوُ هَذَا السُّؤَالِ وَجَوَابُهُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَمِيرِ رحمه الله تعالى .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَا يَقَعُ فِي بِلَادِنَا مِنْ اشْتِرَاءِ بَقَرَةٍ أَوْ جَامُوسَةٍ بِشَرْطِ الْحَمْلِ فِي سَبْعَةِ أَشْهُرٍ مَثَلًا , وَيُؤْتَى لَهَا بِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ الْعَسَّاسُ فَيَقُولُ حَمْلُهَا فِي ثَلَاثَةٍ أَوْ لَيْسَ بِهَا حَمْلٌ فَيَرُدُّ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ الْمُشْتَرَى فَهَلْ يُعْمَلُ بِذَلِكَ , وَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ الْجَسِّ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ الْبَيْعُ بِشَرْطِ الْحَمْلِ لِاسْتِزَادَةِ الثَّمَنِ فَاسِدٌ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعِ الْأَجِنَّةِ فَيَجِبُ فَسْخُهُ , وَلَوْ وَافَقَ كَلَامُ الْبَائِعِ الْوَاقِعَ , وَشَهِدَتْ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِمَا قَالَ فَلَا الْتِفَاتَ لِكَلَامِ الْعَسَّاسِ سَوَاءٌ أَثْبَتَ أَوْ نَفَى , وَالْجَسُّ إنْ كَانَ مِنْ خَارِجٍ عَلَى وَجْهٍ لَا إيلَامَ فِيهِ لِلْحَيَوَانِ فَلَا إشْكَالَ فِي جَوَازِهِ , وَإِنْ كَانَ مِنْ دَاخِلٍ بِحَيْثُ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي فَرْجِهَا أَوْ مِنْ خَارِجٍ , وَفِيهِ إيلَامٌ فَلَا شَكَّ فِي مَنْعِهِ إذْ هُوَ مِنْ تَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ وَشَرْحِهِ لِلْخَرَشِيِّ: وَكَبَيْعِ أَمَةٍ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْحَيَوَانِ حَامِلٍ بِشَرْطِ الْحَمْلِ إذَا كَانَ الشَّرْطُ لِاسْتِزَادَةِ الثَّمَنِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ حِينَئِذٍ , وَهِيَ مِمَّنْ يَزِيدُ الْحَمْلُ فِي ثَمَنِهَا , وَسَوَاءٌ كَانَتْ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ أَمْ لَا لِأَنَّهُ غَرَرٌ إنْ لَمْ يَظْهَرْ , وَمِنْ بَيْعِ الْأَجِنَّةِ إنْ ظَهَرَ ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا إذَا صَرَّحَ بِمَا قَصَدَ فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِشَيْءٍ فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى قَصْدِ الِاسْتِزَادَةِ فِي جَمِيعِ الْحَيَوَانِ غَيْرَ الْآدَمِيِّ , وَكَذَا فِي الْآدَمِيِّ إذَا كَانَ الْحَمْلُ يَزِيدُ فِي ثَمَنِهَا فَإِنْ كَانَ يُنْقِصُ مِنْ ثَمَنِهَا حُمِلَ عَلَى قَصْدِ التَّبَرِّي انْتَهَى . وَفِي الْمَجْمُوعِ: وَكَشَرْطِ الْحَمْلِ لِاسْتِزَادَةِ الثَّمَنِ وَالْإِنْصَافُ الرُّجُوعُ لِلْقِيمَةِ مَعَ الْفَوَاتِ حَيْثُ ظَهَرَ عَدَمُهُ , وَإِلَّا لَزِمَ أَكْلُ أَمْوَالِ النَّاسِ , وَإِنْ كَانَ مُخْتَلِفًا فِيهِ خِلَافًا لِمَا فِي الْحَاشِيَةِ بَحْثًا انْتَهَى .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ أَسْقَطَ حَقَّهُ فِي حِصَّةٍ مِنْ بَلَدٍ لِآخَرَ فِي نَظِيرِ دَرَاهِمَ , وَكُتِبَ بَيْنَهُمَا حُجَّةٌ شَرْعِيَّةٌ وَتَقْسِيطٌ دِيوَانِيٌّ بِاسْمِ الْمُسْقَطِ لَهُ , وَشَرْطُ الْمُسْقِطِ أَنَّهُ مَتَى رَدَّ لِلْمُسْقَطِ لَهُ الدَّرَاهِمَ أَخَذَ حِصَّتَهُ ثُمَّ مَاتَ الْمُسْقِطُ قَبْلَ رَدِّ الدَّرَاهِمِ لِلْمُسْقَطِ لَهُ فَأَرَادَ وَرَثَةُ الْمُسْقِطِ أَنْ يَرُدُّوا الدَّرَاهِمَ لِلْمُسْقَطِ لَهُ , وَيَأْخُذُوا الْحِصَّةَ مِنْهُ فَامْتَنَعَ فَهَلْ يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِ الدَّرَاهِمِ , وَرَدِّ الْحِصَّةِ أَوْ لَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .