فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ الْإِسْقَاطُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَاسِدٌ بِسَبَبِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ لِتَأْدِيَتِهِ لِلسَّلَفِ بِمَنْفَعَةٍ فَيَجِبُ فَسْخُهُ بِرَدِّ الدَّرَاهِمِ لِلْمُسْقَطِ لَهُ , وَرَدِّ الْحِصَّةِ لِلْمُسْقِطِ إنْ كَانَ حَيًّا وَوَرَثَتِهِ إنْ مَاتَ , وَيُجْبَرُ كُلُّ مَنْ امْتَنَعَ مِنْهُمَا مِنْ ذَلِكَ عَلَيْهِ , وَحِينَئِذٍ فَيُجْبَرُ الْمُسْقَطُ لَهُ عَلَى قَبُولِ الدَّرَاهِمِ مِنْ وَرَثَةِ الْمُسْقِطِ , وَرَدِّ الْحِصَّةِ لَهُمْ , وَيُجْبَرُ أَيْضًا عَلَى رَدِّ غَلَّتِهَا لَهُمْ , وَإِلَّا تَمَّ رِبَا السَّلَفِ بِمَنْفَعَةٍ لِرُجُوعِ مِثْلِ دَرَاهِمِهِ لَهُ , وَانْتِفَاعِهِ بِغَلَّةِ الْأَرْضِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَمِنْهُ أَيْ مِمَّا يُخِلُّ بِالثَّمَنِ مُنَاقِضُ الْعَقْدِ كَتَحْجِيرٍ كَلَا تُجِيزُهَا الْبَحْرَ أَوْ إنْ بِعْتهَا فَأَنَا أَحَقُّ , وَأَوْلَى بَيْعُ الثُّنْيَا الْمَعْرُوفُ بِمِصْرَ بِبَيْعِ الْمَعَادِ حَيْثُ اشْتَرَطَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ تَرْجِيعَهُ لَهُ إنْ أَتَى بِالثَّمَنِ انْتَهَى قَالَ فِي ضَوْءِ الشُّمُوعِ وَجْهُ الْأَوْلَوِيَّةِ أَنَّ رُجُوعَهَا لَهُ فِيهِ لَمْ يَخُصَّ بِمَا إذَا بَاعَهَا قَوْلُهُ لِلْمَعَادِ بِفَتْحِ الْمِيمِ مِنْ عَادَ يَعُودُ , وَبِضَمِّهَا مِنْ أَعَادَهُ فَإِنْ كَانَتْ الثُّنْيَا تَطَوُّعًا جَازَتْ فَإِنْ تَنَازَعَا فِي أَنَّهَا بِشَرْطٍ أَوْ تَطَوُّعٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي التَّطَوُّعِ لِأَنَّهُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ إلَّا أَنْ يَغْلِبَ الْفَسَادُ كَمَا جَرَى بِهِ عُرْفُ مِصْرَ يَتَّفِقُونَ عَلَى الثُّنْيَا قَبْلَ الْعَقْدِ ثُمَّ يُكْتَبُ الْمَوْثِقَ , وَبَعْد تَمَامِ الْعَقْدِ وَلُزُومِهِ تَبَرَّعَ بِهَا فَلَا عِبْرَةَ بِكِتَابَتِهِ , وَجَمِيعُ مَا كَانَ قَبْلَ الْعَقْدِ بَابُهُ الشَّرْطُ , وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي تَصَرُّفٌ بِإِخْرَاجِهَا لِغَيْرِ الْبَائِعِ فِي الْمُتَطَوِّعِ بِهَا , وَلِلْبَائِعِ رَفْعُهُ لِلْحَاكِمِ , فَإِنْ مَنَعَهُ الْحَاكِمُ وَتَصَرَّفَ فَلِلْبَائِعِ رَدُّ تَصَرُّفِهِ مُطْلَقًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْبُنَانِيُّ تَبَعًا لِلْحَطَّابِ خِلَافًا لِعَبْدِ الْبَاقِي . وَإِذَا لَمْ يَمْنَعْهُ حَاكِمٌ , وَتَصَرَّفَ بِعِتْقٍ أَوْ بَيْعٍ نَفَذَ , وَإِنَّمَا لِلْبَائِعِ مَنْعُهُ إذَا قَامَ عِنْدَ إرَادَةِ التَّصَرُّفِ , وَقَبْلَ أَنْ يَتَصَرَّفَ بِالْفِعْلِ إذَا أَحْضَرَ لَهُ الثَّمَنَ , وَكُلُّ هَذَا إذَا لَمْ يَضْرِبَا أَجَلًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْبُنَانِيُّ , وَاخْتَلَفَ فِي الْغَلَّةِ فِي بَيْعِ الثُّنْيَا هَلْ يَفُوزُ بِهَا الْمُشْتَرِي كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ أَوْ لِلْبَائِعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ رَهْنٌ , وَهُوَ الْأَحْسَنُ كَمَا فِي عَبْدِ الْبَاقِي بَلْ الْوَاقِعُ الْآنَ أَنَّهُمْ يَتَّفِقُونَ عَلَى الرَّهْنِيَّةِ , وَيُسَمُّونَهُ بَيْعًا يَتَحَيَّلُونَ عَلَى الرِّبَا فَلَوْ فَازَ الْمُشْتَرِي بِالْغَلَّةِ تَمَّتْ مُعَامَلَةُ الرِّبَا بَيْنَهُمْ اُنْظُرْ حَاشِيَةَ عَبْدِ الْبَاقِي: وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ اشْتَرَى ثَمَرَ نَخْلَةٍ , وَالْحَالُ أَنَّهَا مَشْهُورَةٌ بِرَمْيِ بَلَحِهَا , وَلَمْ يُعْلِمْ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ فَهَلْ لِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت