فهرس الكتاب
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ كَانَ التِّبْنُ بَاقِيًا بِيَدِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي خُيِّرَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ الثَّانِي , وَأَخْذِ التِّبْنِ , وَإِمْضَائِهِ , وَأَخْذِ الثَّمَنِ الثَّانِي , وَإِنْ فَاتَ التِّبْنُ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ أَيْضًا بَيْنَ إلْزَامِ الْبَائِعِ بِمِثْلِ التِّبْنِ , وَأَخْذِ ثَمَنِهِ الْأَوَّلِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ اشْتَرَى سَمْنًا مِنْ آخَرَ فَبَعْدَ قَبْضِهِ وَجَدَهُ مَغْشُوشًا بِكَشَحْمٍ فَهَلْ لَهُ رَدُّهُ ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَهُ رَدُّهُ إنْ كَانَ قَائِمًا , وَلَهُ التَّمَاسُكُ بِهِ , وَلَا شَيْءَ لَهُ , وَإِنْ فَاتَ فَلَهُ الرُّجُوعُ بِأَرْشِ الْغِشِّ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ اشْتَرَى عَسَلًا وَاطَّلَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ فَأَخْبَرُوهُ بِأَنَّهُ مَحْلُولٌ بِالْمَاءِ وَالنَّارِ فَهَلْ لَهُ الرُّجُوعُ ؟
وَجَوَابُهُ كَسَابِقِهِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ اشْتَرَى زِقَاقَ عَسَلٍ بِشَرْطِ كَوْنِهِ عَسَلًا مُقَوًّى صِنْفًا أَعْلَى , وَدَفَعَ ثَمَنَهُ , وَاطَّلَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ فَأَخْبَرُوهُ بِأَنَّهُ عَسَلُ جَمْعِ صِنْفٍ أَدْنَى فَهَلْ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ , وَأَخْذُ مَا زَادَ مِنْ دَرَاهِمِهِ أَوْ لَهُ عَسَلٌ عِوَضَهُ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ .
وَجَوَابُهُ كَسَابِقِهِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ اشْتَرَى حِصَّةً مِنْ كَرْمٍ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ بِشَرْطِ أَنَّ عَلَيْهِ تَطْلِيعَ حِصَّةِ الْبَائِعِ فَهَلْ يُعْمَلُ بِهَذَا الشَّرْطِ فَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِي , وَوَارِثُهُ مِنْ بَعْدِهِ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ
( فَأَجَابَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الطَّحْلَاوِيُّ الْمَالِكِيُّ بِقَوْلِهِ ) الشَّرْطُ الَّذِي وَقَعَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ مَعَ الثَّمَنِ فِي النَّخْلِ الْمَذْكُورِ مَعْمُولٌ بِهِ فَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِي وَوَارِثُهُ يَقُومُ مَقَامَهُ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قُلْت إنْ كَانَ الْمُرَادُ اشْتَرَى حِصَّةً مِنْ الثَّمَرِ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ , وَتَذْكِيرُ حِصَّةِ الْبَائِعِ فَالشِّرَاءُ فَاسِدٌ لِأَنَّهُ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فَفَسْخُهُ وَاجِبٌ فَكَيْفَ يُفْتِي بِلُزُومِ الشَّرْطِ , وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ اشْتَرَى حِصَّةً مِنْ الْأُصُولِ بِشَرْطِ تَذْكِيرِ حِصَّةِ الْبَائِعِ عَلَى الدَّوَامِ فَهُوَ فَاسِدٌ أَيْضًا لِلْجَهْلِ فِي الثَّمَنِ فَفَسْخُهُ وَاجِبٌ أَيْضًا فَكَيْفَ يُفْتِي بِلُزُومِهِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ آخَرَ مَنْزِلًا بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ , وَلِلْبَائِعِ الْمِلْكُ الْمَفْتُوحُ فِيهِ بَابُ الْمُشْتَرِي فَهَلْ إذَا اسْتَغْنَى الْمُشْتَرِي عَنْ الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ وَسَدَّهُ وَخَرَجَ مِنْ غَيْرِهِ , وَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مِلْكِ الْبَائِعِ بِقَدْرِ مَا كَانَ يَخْرُجُ فِيهِ يُجَابُ إلَى ذَلِكَ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
( فَأَجَابَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَمِيرُ رحمه الله تعالى بِقَوْلِهِ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ حَيْثُ لَمْ يَتَنَاوَلْ عَقْدُ الشِّرَاءِ الِاسْتِطْرَاقَ بِأَنْ كَانَ الْعَقْدُ عَلَى مِقْدَارِ أَذْرُعٍ مِنْ الْأَرْضِ أَوْ عَلَى الدَّارِ , وَاسْتَثْنَى مِنْهَا الْبَابَ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي إذَا سَدَّ الْبَابَ وَفَتَحَهُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى الرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ , وَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ عَلَى الدَّارِ بِحُدُودِهَا , وَمَا فِيهِ الْبَابُ دَاخِلٌ فِي حُدُودِهَا فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ مَنْعُ الْمُشْتَرِي مِنْهُ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ ارْتَهَنَ مِنْ آخَرَ فَدَّانًا ثُمَّ أَظْهَرَ وَثِيقَةً بِالشِّرَاءِ مِنْ الرَّاهِنِ مَعَ إنْكَارِ شُهُودِهَا لَهَا دُونَ كَاتِبِهَا فَهَلْ يَكُونُ الْفَدَّانُ عَلَى الرَّهْنِ , وَلَا عِبْرَةَ بِالْوَثِيقَةِ الْمَذْكُورَةِ: وَلَا بِشَهَادَةِ كَاتِبِهَا .
( فَأَجَابَ شَيْخُ مَشَايِخِي مُحَمَّدٌ الدُّسُوقِيُّ رحمه الله تعالى بِقَوْلِهِ ) حَيْثُ كَانَ كَاتِبُ الْوَثِيقَةِ يَشْهَدُ بِمَضْمُونِهَا كَانَتْ شَهَادَتُهُ مَقْبُولَةً , وَلَا يَضُرُّ إنْكَارُ بَقِيَّةِ الشُّهُودِ لِاحْتِمَالِ نِسْيَانِهِمْ فَلِمُدَّعِي الِاشْتِرَاءَ أَنْ يُحَلِّفَ مَعَ ذَلِكَ الشَّاهِدَ , وَيَسْتَحِقَّ مَا ادَّعَاهُ إنْ لَمْ يَجِدْ شَاهِدًا ثَانِيًا , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .