فهرس الكتاب
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ بَاعَ لِآخَرَ نِصْفَ بَقَرَةٍ بِمَالٍ مَعْلُومٍ , وَأَسْقَطَهُ فِي نَظِيرِ كُلْفَتِهَا سَنَةً فَهَلْ يَصِحُّ ذَلِكَ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَابَ الشَّيْخُ الدُّسُوقِيُّ رحمه الله تعالى بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ بَيْعُ نِصْفِ الْبَقَرَةِ بِقَدْرٍ مُعَيَّنٍ , وَإِسْقَاطُهُ فِي نَظِيرِ كُلْفَتِهَا سَنَةً لَا يَجُوزُ لِلْجَهْلِ بِقَدْرِ الْكُلْفَةِ الَّتِي أَسْقَطَ فِي مُقَابَلَتِهَا الثَّمَنَ الْمَعْلُومَ , وَحِينَئِذٍ فَيَرْجِعَا لِلْمُحَاسَبَةِ , وَكُلُّ مَنْ ثَبَتَ لَهُ شَيْءٌ رَجَعَ بِهِ عَلَى الْآخَرِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ كَانَ كَاتِبًا فِي بَلَدٍ لِمَا يُقْبَضُ مِنْ أَهْلِهَا لِطَرَفِ الدَّوْلَةِ مِنْ الْأَمْوَالِ فَتَرَتَّبَ فِي ذِمَّتِهِ شَيْءٌ مِنْهَا فَهَرَبَ فَبَاعَتْ زَوْجَتُهُ بَعْضَ طَاحُونٍ يَمْلِكُهُ , وَدَفَعَتْهُ فِيمَا عَلَيْهِ فَرَجَعَ , وَمَكَثَ مِقْدَارَ سَبْعِ سِنِينَ , وَهُوَ عَالِمٌ بِالْبَيْعِ مُتَمَكِّنٌ مِنْ الرَّدِّ سَاكِتٌ لِغَيْرِ عُذْرٍ ثُمَّ أَرَادَ الرَّدَّ فَهَلْ يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ , وَلَا رَدَّ لَهُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَابَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَمِيرُ بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَيْثُ عَلِمَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بِالْبَيْعِ , وَسَكَتَ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ الرَّدِّ , وَلَمْ يَرُدَّ كَانَ الْبَيْعُ مَاضِيًا , وَلَا كَلَامَ لَهُ بَعْدَ سُكُوتِهِ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْقِيَامِ بِحَقِّهِ , وَالْحَقُّ فِي الْمَبِيعِ لِلْمُشْتَرِي فِي هَذِهِ الْحَالَةِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ لَهُ طِينٌ خَرَاجِيٌّ , وَلِآخَرَ رِزْقَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَيْهِ فَتَبَادَلَ أَحَدُهُمَا مَعَ الْآخَرِ فَهَلْ الْمُبَادَلَةُ بَاطِلَةٌ ؟ , وَإِذَا أَرَادَ صَاحِبُ الرِّزْقَةِ فَسْخَ الْمُبَادَلَةِ يُجَابُ لِذَلِكَ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَابَ سَيِّدِي أَحْمَدُ الدَّرْدِيرُ رحمه الله تعالى بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ مُبَادَلَةُ الطِّينِ الْمَوْقُوفِ بِالطِّينِ الْخَرَاجِيِّ لَا تَجُوزُ لِأَنَّهُ فِي الْمَعْنَى بَيْعٌ لِلْوَقْفِ فَيَجِبُ رَدُّ تِلْكَ الْمُبَادَلَةِ , وَأَخْذُ كُلِّ وَاحِدٍ طِينَهُ الْأَصْلِيَّ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ , وَوَافَقَهُ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ , وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ طِينُ مِصْرَ كُلُّهُ وَقْفٌ , وَالرِّزَقُ إقْطَاعَاتٌ لَا أَوْقَافٌ بِوَقْفٍ آخَرَ إذْ الْوَقْفُ لَا يُوقَفُ , وَقَدْ أَفْتَى الْمُتَأَخِّرُونَ فِيهَا بِالْإِرْثِ وَالشُّفْعَةِ وَصِحَّةِ الْبَيْعِ لِمَا لِوَاضِعِي الْيَدِ عَلَيْهَا مِنْ حَقِّ التَّعْمِيرِ وَالْإِصْلَاحِ وَحِينَئِذٍ فَالْمُبَادَلَةُ الْمَذْكُورَةُ صَحِيحَةٌ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ آخِذَ طِينِ الرِّزْقَةِ يَسْقُطُ عَنْهُ الْخَرَاجُ مُدَّةَ حَيَاةِ الْمُقْطَعِ لَهُ وَبِمُجَرَّدِ مَوْتِهِ يَنْتَقِلُ النَّظَرُ لِلْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ فِي إقْطَاعِهَا لِمَنْ هِيَ تَحْتَ يَدِهِ مَجَّانًا أَوْ فِي نَظِيرِ شَيْءٍ أَوْ كِرَائِهَا لَهُ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ حَازَ أَرْضًا خَرَاجِيَّةً سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً ثُمَّ مَاتَ عَنْ أَوْلَادِ عَمٍّ فَادَّعَى رَجُلٌ شِرَاءَ تِلْكَ الْأَرْضِ مُنْذُ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً , وَهُوَ سَاكِتٌ عَالِمٌ بِتَصَرُّفِ الْمُتَوَفَّى هَذِهِ الْمُدَّةَ فَهَلْ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ أَوْ لَا , وَإِذَا أَقَرَّ أَحَدُ أَوْلَادِ الْعَمِّ بِأَنَّهَا مَرْهُونَةٌ مِنْ الْقَائِمِ عِنْدَ الْمُتَوَفَّى فَهَلْ يُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ , وَيَسْتَحِقُّ نَصِيبَهُ الْقَائِمَ , وَإِذَا رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ مُعْتَذِرًا بِخَوْفِ مُشَارَكَةِ وَلَدَيْ الْعَمِّ لَهُ فَهَلْ يُعْذَرُ بِذَلِكَ أَوْ لَا , وَهَلْ شَهَادَةُ الرَّجُلِ لِأَخِي زَوْجَتِهِ عَلَى أَبِيهِ بِشَيْءٍ مَقْبُولَةٌ أَوْ لَا , وَهَلْ لِلْمُلْتَزِمِ نَزْعُ الْأَرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ مِنْ رَجُلٍ , وَإِعْطَاؤُهَا لِغَيْرِهِ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ