فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 865

فَأَجَابَ سَيِّدِي أَحْمَدُ الدَّرْدِيرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا تُسْمَعُ دَعْوَى الْمِلْكِيَّةِ بَعْدَ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ خُصُوصًا , وَهُوَ حَاضِرٌ لَمْ يَتَكَلَّمْ قَبْلَ مَوْتِ وَاضِعِ الْيَدِ , وَإِقْرَارُ أَحَدِ أَوْلَادِ الْعَمِّ يُسْقِطُ حَقَّهُ فِي الطِّينِ الْمَذْكُورِ , وَيَنْتَقِلُ حَقُّهُ لِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ مِنْ أَوْلَادِ عَمِّهِ , وَلَيْسَ لِلْمُدَّعِي شَيْءٌ فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ , وَادَّعَى عُذْرًا فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ , وَشَهَادَةُ الرَّجُلِ لِأَخِي زَوْجَتِهِ تُقْبَلُ إنْ كَانَ مَشْهُورًا بِالْعَدَالَةِ لَكِنْ لَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِأَنَّ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ أَبْطَلَتْ دَعْوَى الْمُدَّعِي , وَلَيْسَ لِلْمُلْتَزِمِ فِي الِاسْتِحْسَانِ , وَعُمُومُ الْمَصْلَحَةِ نَزْعُ الطِّينِ الَّذِي بِيَدِ أَرْبَابِهِ , وَإِعْطَاؤُهُ لِغَيْرِهِمْ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ وُجُوهٍ: الْأَوَّلُ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ سَمَاعِ الدَّعْوَى بَعْدَ الْحِيَازَةِ إذَا لَمْ يَدَّعِ الْقَائِمُ إسْكَانَ الْحَائِزِ أَوْ رَهْنَهُ كَمَا فِي الْمُخْتَصَرِ وَشُرَّاحِهِ , وَعِبَارَةُ الْمُخْتَصَرِ: وَإِنْ حَازَ أَجْنَبِيٌّ غَيْرُ شَرِيكٍ , وَتَصَرَّفَ ثُمَّ ادَّعَى حَاضِرٌ سَاكِتٌ بِلَا مَانِعٍ عَشْرَ سِنِينَ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ , وَلَا بَيِّنَتُهُ إلَّا بِإِسْكَانٍ , وَنَحْوِهِ الْخَرَشِيُّ أَيْ إلَّا أَنْ تَشْهَدَ بَيِّنَةٌ بِإِسْكَانٍ مِنْهُ لِلْحَائِزِ أَوْ إعْمَارِ أَوْ إرْفَاقٍ أَوْ مُسَاقَاةٍ أَوْ مُزَارَعَةٍ , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُفَوِّتُهُ عَلَى صَاحِبِهِ , وَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ , وَبَيِّنَتُهُ , وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْ الْحَائِزِ بِحَضْرَةِ الْمُدَّعِي مَا لَا يَحْصُلُ إلَّا مِنْ الْمَالِكِ فِي مِلْكِهِ , وَلَمْ يُنَازِعْهُ فِي ذَلِكَ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ التَّبْصِرَةِ وَأَبِي الْحَسَنِ انْتَهَى فَحَيْثُ ادَّعَى الْقَائِمُ الشِّرَاءَ وَالرَّهْنِيَّةَ عِنْدَ الْمَيِّتِ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ , وَتُطْلَبُ مِنْهُ الْبَيِّنَةُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ , وَأَقَرَّ لَهُ بَعْضُ الْوَرَثَةِ أُخِذَ بِإِقْرَارِهِ بِشُرُوطِهِ , وَاسْتَحَقَّ الْقَائِمُ نَصِيبَهُ الثَّانِي قَوْلُهُ , وَيَنْتَقِلُ حَقُّهُ لِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ إلَخْ مَبْنِيٌّ عَلَى عَدَمِ السَّمَاعِ دَعْوَى الْقَائِمِ , وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا مَسْمُوعَةٌ فَصَوَابُهُ وَيَنْتَقِلُ حَقُّهُ لِلْقَائِمِ كَمَا عَلِمْت . الثَّالِثُ قَوْلُهُ إنْ كَانَ مَشْهُورًا بِالْعَدَالَةِ صَوَابُهُ إنْ كَانَ عَدْلًا لِأَنَّ الشَّهَادَةَ لِأَخِي الزَّوْجَةِ خُصُوصًا عَلَى أَبِي الشَّاهِدِ لَيْسَتْ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي يُشْتَرَطُ فِيهَا التَّبْرِيزُ فِي الْعَدَالَةِ . الرَّابِعُ قَوْلُهُ لَكِنْ لَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِيهِ نَظَرٌ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ عُلِمَ مِنْ الْأَوَّلِ . الثَّانِي شَهَادَةُ الِابْنِ عَلَى أَبِيهِ لِأَخِي الزَّوْجَةِ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ بَاعَ لِآخَرَ أَرْضَ زِرَاعَةٍ , وَقَالَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعٍ مَتَى تَأْتِنِي بِدَرَاهِمِي خُذْ أَرْضَك فَهَلْ هَذَا الْبَيْعُ صَحِيحٌ أَوْ فَاسِدٌ , وَإِذَا قُلْتُمْ فَاسِدٌ , وَكَانَ الْمُشْتَرِي زَرَعَهَا سِنِينَ فَهَلْ يَغْرَمُ الْمُشْتَرِي أُجْرَتَهَا فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ أَوْ لَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت