فهرس الكتاب
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ فَذَكَرَتْ أَنَّهَا حَامِلٌ مُنْذُ شَهْرَيْنِ مُسْتَنِدَةً فِي ذَلِكَ لِتَأَخُّرِ حَيْضِهَا وَلَمْ تَكُنْ حَمَلَتْ قَبْلُ فَقَالَ مُطَلِّقُهَا لَا أَدْفَعُ شَيْئًا إلَّا بَعْدَ ظُهُورِ الْحَمْلِ ثُمَّ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ تَوَجَّهَ وَكِيلُهَا لِنَائِبِ الْقَاضِي يُرِيدُ رَفْعَ مُطَلِّقِهَا لَدَيْهِ لِيُقَدِّرَ لَهَا شَيْئًا يَقُومُ الْمُطَلِّقُ لَهَا بِدَفْعِهِ عَمَّا مَضَى وَمَا يَأْتِي فَوَجَدَ النَّائِبَ غَائِبًا , فَلَمَّا حَضَرَ النَّائِبُ قَدِمَ الْمُطَلِّقُ عَلَيْهِ يُرِيدُ رَفْعَ الْوَكِيلِ لَدَيْهِ وَدَفْعَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ لَهُ فَحَضَرَ وَكِيلُ الْمُطَلَّقَةِ وَأَخْبَرَ بِأَنَّ مُوَكِّلَتَهُ لَا حَمْلَ بِهَا وَإِنَّمَا اعْتَرَاهَا نُفَاخٌ وَزَالَ وَدَعْوَاهَا الْحَمْلَ إنَّمَا هِيَ لِعَدَمِ مَعْرِفَتِهَا بِهِ فَقَالَ مُطَلِّقُهَا بَلْ كَانَ بِهَا حَمْلٌ وَأَلْقَتْهُ فَهَلْ تُصَدَّقُ الْمَرْأَةُ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ تُصَدَّقُ الْمَرْأَةُ بِلَا يَمِينٍ ; لِأَنَّ النِّسَاءَ مُؤْتَمَنَاتٌ عَلَى فُرُوجِهِنَّ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْمُطَلِّقُ بَيِّنَةً عَلَى أَنَّهَا فَعَلَتْ بِنَفْسِهَا مَا يُسَقِّطُهَا وَأَنَّهَا لَزِمَتْ الْفِرَاشَ مِنْ الْفِعْلِ إلَى الْإِسْقَاطِ وَعَلَى عَيْنِ السِّقْطِ فَتَغْرَمُ عُشْرَ دِيَتِهَا نَقْدًا , أَوْ غُرَّةً عَبْدًا , أَوْ وَلِيدَةً تُسَاوِيهِ إلَّا أَنْ يَحْيَا مِثْلُهُ فَالدِّيَةُ بِقَسَامَةٍ وَقَدْ صَرَّحَ الْخَرَشِيُّ بِالتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُخْتَصَرِ وَصُدِّقَتْ فِي انْقِضَاءِ عِدَّةِ الْقُرْءِ وَالْوَضْعِ بِلَا يَمِينٍ مَا أَمْكَنَ وَقَالَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَفِي الْجَنِينِ وَإِنْ عَلَقَةً عُشْرُ أُمِّهِ وَلَوْ أَمَةً وَسَوَاءٌ كَانَ الْجَنِينُ ذَكَرًا , أَوْ أُنْثَى ضَرَبَهُ عَمْدًا , أَوْ خَطَأً كَانَ الضَّارِبُ أَبًا , أَوْ غَيْرَهُ وَسَوَاءٌ كَانَ الِانْفِصَالُ عَنْ ضَرْبٍ , أَوْ تَخْوِيفٍ , أَوْ شَمِّ شَيْءٍ بِشَرْطِ أَنْ تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ أَنَّهَا مِنْ التَّخْوِيفِ , أَوْ الشَّمِّ لَزِمَتْ الْفِرَاشَ إلَى أَنْ أَسْقَطَتْ وَتَشْهَدُ الْبَيِّنَةُ عَلَى السَّقْطِ أَيْضًا ا هـ . قَالَ الْعَدَوِيُّ: قَالَ: فِي كَبِيرَةٍ وَجَدٍّ عِنْدِي مَا نَصُّهُ وَمِثْلُ الضَّرْبِ الرَّائِحَةُ كَرَائِحَةِ الْمِسْكِ وَالسَّرَابِ لَكِنَّ الضَّمَانَ عَلَى السَّرَبَاتِيَّةِ وَعَلَى الصَّانِعِ لَا عَلَى رَبِّ الْكَنِيفِ فَلَوْ نَادَوْا بِالسَّرَابِ وَمَكَثَتْ الْأُمُّ فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ عَلَيْهَا الْغُرَّةُ انْتَهَى , وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ .
# ( وَسُئِلَ نُورُ الدِّينِ سَيِّدِي عَلِيٌّ الْأُجْهُورِيُّ رحمه الله تعالى ) عَنْ حَمَامِ الْبُرْجِ هَلْ يُمَلَّكُ لِصَاحِبِ الْبُرْجِ وَإِذَا قُلْتُمْ يُمَلَّكُ لَهُ فَهَلْ يَجُوزُ صَيْدُهُ مِنْ الْجَرِينِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَرْعَى بِهَا وَهَلْ إذَا كَانَ بِاِتِّخَاذِهِ ضَرَرٌ عَلَى أَصْحَابِ الزَّرْعِ أَوْ الْجَرِينِ يَحْرُمُ اتِّخَاذُهُ أَمْ يَجُوزُ وَهَلْ إذَا كَانَ حَمَامُ الْبُرْجِ لَا يُعْرَفُ مِنْ غَيْرِهِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ بُرْجٌ مَا الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ .