فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 865

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي أَرْضِ زِرَاعَةٍ لِرَجُلٍ خُمُسُهَا وَلِآخَرَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا فَأَرَادَ الثَّانِي قِسْمَتَهَا وَامْتَنَعَ الْأَوَّلُ لِخَوْفِ مَنْعِ الْمَاءِ عَمَّا يَخْرُجُ لَهُ وَتَعَطُّلُهُ عَنْ الزِّرَاعَةِ فَهَلْ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا .

فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: نَعَمْ لِانْتِفَاءِ شَرْطِ جَبْرِهِ وَهُوَ انْتِفَاعُهُ بِمَا يَخْرُجُ كَانْتِفَاعِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ وَأُجْبِرَ لَهَا كُلٌّ إنْ انْتَفَعَ كُلٌّ الْخَرَشِيِّ بِمَا يَنُوبُهُ بِالْقِسْمَةِ انْتِفَاعًا تَامًّا كَالِانْتِفَاعِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ بَاعَ نِصْفَ دَارِهِ وَقَاسَمَ الْمُشْتَرِي وَصَارَ الْبَابُ فِي نِصْفِ الْمُشْتَرِي وَاسْتَمَرَّ الْبَائِعُ يَمُرُّ مِنْهُ إلَى مَوْتِهِ ثُمَّ أَرَادَ الْمُشْتَرِي مَنْعَ وَرَثَةِ الْبَائِعِ مِنْ الْمُرُورِ مِنْهُ وَلَا يُمْكِنُهُمْ فَتْحُ بَابٍ مِنْ نِصْفِهِمْ لِإِحَاطَةِ عَقَارَاتِ غَيْرِهِمْ بِهِ فَهَلْ يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى تَمْكِينِهِمْ مِنْ الْمُرُورِ مِنْ الْبَابِ الَّذِي صَارَ فِي قَسْمِهِ أَوْ تُنْقَضُ الْقِسْمَةُ وَيُقْسَمُ الْبَابُ مَعَ بَاقِي الدَّارِ قِسْمَةً ثَانِيَةً أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , إنْ كَانُوا سَكَتُوا فِي الْقِسْمَةِ عَنْ الْبَابِ فَهِيَ صَحِيحَةٌ وَيُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى تَمْكِينِ وَرَثَةِ الْبَائِعِ مِنْ الْمُرُورِ مِنْهُ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ وَصَحَّتْ إنْ سَكَتَ عَنْهُ وَلِشَرِيكِهِ الِانْتِفَاعُ بِهِ ا هـ . وَإِنْ كَانُوا قَسَمُوا عَلَى أَنَّ الْبَابَ مُخْتَصٌّ بِمَنْ وَقَعَ الْبَابُ فِي قَسْمِهِ فَهِيَ فَاسِدَةٌ فَيَجِبُ فَسْخُهَا وَإِعَادَتُهَا بِحَيْثُ يَصِيرُ لِكُلِّ نَصِيبٍ مِنْ الْبَابِ يَمُرُّ مِنْهُ لِنَصِيبِهِ مِنْ الدَّارِ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ عَاطِفًا عَلَى مَا قِسْمَتُهُ فَاسِدَةٌ تُفْسَخُ أَوْ قَسَمُوا بِلَا مَخْرَجٍ مُطْلَقًا الْخَرَشِيُّ يَعْنِي أَنَّ الْقَوْمَ إذَا قَسَمُوا دَارًا أَوْ سَاحَةً أَوْ سُفْلًا وَعُلُوًّا بَيْنَهُمْ بِشَرْطِ أَنْ لَا مَخْرَجَ لِأَحَدِهِمْ عَلَى الْآخَرِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ قَسْمُهُمْ هَذَا سَوَاءٌ كَانَ بِقُرْعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَسْمِ الْمُسْلِمِينَ وَمَحَلُّ الْمَنْعِ إذَا لَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِ الْحِصَّةِ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ فِي الْمَخْرَجِ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ فِيهِ مَخْرَجًا , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآله وَسَلَّمَ . .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ تَسَلَّفَ مِنْ آخَرَ قَدْرًا مَعْلُومًا وَشَارَكَهُ بِمَالٍ وَبَعْدَ مُدَّةٍ أَرْسَلَ رَبُّ الْمَالِ وَكِيلًا مِنْ طَرَفِهِ وَقَاسَمَ شَرِيكَهُ وَكَتَبَ حُجَّةً عَلَى نَفْسِهِ بِقَطْعِ الشَّرِكَةِ بِخَطِّهِ وَخَتْمِهِ ثُمَّ إنَّ الْمُوَكِّلَ بَعْدَ قَبْضِ مَالِهِ وَمُدَّةِ إحْدَى عَشَرَ سَنَةً ادَّعَى فَقَالَ إنَّ وَكِيلِي اشْتَرَطَ عِنْدَ الْمُقَاطَعَةِ خَلَاصَ ذِمَّةِ الشَّرِيكِ بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ , وَإِنْ لَمْ يُخَلِّصْهَا فِيهِ تَرْجِعُ الشَّرِكَةُ عَلَى حَالِهَا فَهَلْ يُعْمَلُ بِهَذَا الشَّرْطِ أَمْ لَا وَيَكُونُ وَعْدًا وَإِذَا عَمِلَ بِهِ فَهَلْ يَطْلُبُ رِبْحَ الْمَالِ مِنْ الشَّرِيكِ الَّذِي قَبَضَهُ وَأَيْضًا حَبَسَ الْقَابِضَ رَحْلَ خُرَزٍ فِي نَظِيرِ دَعْوَاهُ فَهَلْ يَطْلُبُ مِنْهُ رِبْحَهُ لِكَوْنِهِ عَطَّلَهُ عَنْ التِّجَارَةِ أَرْبَعَ سَنَوَاتٍ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت