فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , هَذِهِ الشَّرِكَةُ فَاسِدَةٌ مِنْ وُجُوهٍ الْأَوَّلُ اجْتِمَاعُ الْقَرْضِ وَالشَّرِكَةِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ الثَّانِي الْقَرْضُ الْجَارِّ مَنْفَعَةً الثَّالِثُ كَوْنُ الْعَمَلِ لَيْسَ عَلَى حَسَبِ رَأْسِ الْمَالِ فَكَانَ الْوَاجِبُ فَسْخَهَا وَرَدَّ جَمِيعِ الْمَالِ لِدَافِعِهِ قَبْلَ الْعَمَلِ وَلَمَّا وَقَعَ الْعَمَلُ فَالْحُكْمُ أَنَّ الرِّبْحَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا عَلَى حَسَبِ رَأْسِ الْمَالِ فَإِنْ كَانَ لِكُلِّ نِصْفِ رَأْسِ الْمَالِ فَلِكُلِّ نِصْفِ الرِّبْحِ وَيَأْخُذُ الْعَامِلُ مِنْ رَبِّ الْمَالِ نِصْفَ أُجْرَةِ عَمَلِهِ فِيهِ بِحَسَبِ مَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِذَلِكَ , وَإِنْ كَانَ لِرَبِّ الْمَالِ الثُّلُثَانِ وَلِلْعَامِلِ الثُّلُثُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فَلِرَبِّ الْمَالِ ثُلُثَا الرِّبْحِ وَعَلَيْهِ ثُلُثَا أُجْرَةِ الْعَمَلِ , وَإِنْ كَانَ بِالْعَكْسِ فَلِرَبِّ الْمَالِ ثُلُثُ الرِّبْحِ وَعَلَيْهِ ثُلُثُ أُجْرَةِ الْعَمَلِ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ إنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ بَيْنَهُمَا بِكَيْفِيَّةٍ أُخْرَى وَشَرْطُ الْوَكِيلِ عَلَى الْعَامِلِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَدْفَعْ الْقَرْضَ الْبَاقِيَ عِنْدَهُ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ تَعُودُ الشَّرِكَةُ عَلَى حَالِهَا شَرْطٌ بَاطِلٌ فَلَا يُعْمَلُ بِهِ إذْ هُوَ شَرْطٌ لِلرِّبَا وَالزِّيَادَةِ فِي الْقَرْضِ وَرَحْلُ الْخَرَزِ الَّذِي حَبَسَهُ رَبُّ الْمَالِ عَنْ الْعَامِلِ يَجِبُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ رَدُّهُ عَلَى الْعَامِلِ بِعَيْنِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مِنْ الرِّبْحِ الَّذِي عَطَّلَهُ بِحَبْسِهِ عِنْدَهُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ عَمَّرَ بَيْتًا مُشْتَرَكًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَائِبٍ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ وَهُوَ لَا يَنْقَسِمُ فَهَلْ إذَا حَضَرَ الْغَائِبُ يُحَاسِبُهُ عَلَى مَا يَخُصُّهُ مِمَّا صَرَفَهُ فِي تَعْمِيرِهِ وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِ .
فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , نَعَمْ لَهُ مُحَاسَبَتُهُ وَالرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِمَا يَخُصُّهُ مِمَّا أَنْفَقَهُ فِي تَعْمِيرِهِ قَالَ الْأُجْهُورِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُخْتَصَرِ , وَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمْ رَحًى إلَخْ بَقِيَ مَا لَوْ عَمَّرَ أَحَدُهُمْ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِمْ بِالْكُلِّيَّةِ حَاضِرِينَ كَانُوا أَوْ غَائِبِينَ أَوْ بِعِلْمِهِمْ سَاكِتِينَ مِنْ الشُّرُوعِ فِي التَّعْمِيرِ إلَى تَمَامِهِ فَإِنَّهُ يَتْبَعُ ذِمَّتَهُمْ وَهَذِهِ كُلُّهَا شَمِلَهَا مَفْهُومُ أَبِيًّا ا هـ . وَفِي كَبِيرِ الْخَرَشِيِّ الصُّورَةُ الْأُولَى أَنْ يُعَمِّرَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ عِلْمِ صَاحِبَيْهِ , وَلَمْ يَطَّلِعَا عَلَى الْعِمَارَةِ إلَّا بَعْدَ تَمَامِهَا قُمْنَا بِهِمَا فِي الْعِمَارَةِ فِي ذِمَّتِهِمَا وَهَلْ يُعْتَبَرُ مَنَابُهُمَا مِمَّا صَرَفَهُ فِي الْعِمَارَةِ أَوْ مِنْ قِيمَةِ مَا عَمَّرَ بِهِ مَنْقُوضًا ; لِأَنَّهُ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا وَالرَّاجِحُ الْأَوَّلُ وَقَوْلُهُ رَحًى أَيْ مِثْلًا أَيْ أَوْ دَارًا أَوْ حَمَّامًا , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآله وَسَلَّمَ . .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ أَرَادَ إحْدَاثَ بَابٍ لِدَارِهِ بِطَرِيقٍ غَيْرِ نَافِذٍ وَلَيْسَ مُقَابِلًا لِبَابِ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِهِ فَهَلْ يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ جَبْرًا عَلَى أَهْلِ ذَلِكَ الطَّرِيقِ .