فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 865

وَنَصُّ السُّؤَالِ الَّذِي سَأَلَهُ بَعْضُهُمْ لِلشَّيْخِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ نَظْمًا: مَا قَوْلُ مَنْ بِصِفَاتِهِمْ أَتَرَنَّمُ وَأَنَا الَّذِي لَهُمْ مُحِبٌّ مُغْرَمُ فِيمَنْ لَهُ مِلْكٌ خَرَابٌ بَلْقَعُ مَأْوَى لِلِصٍّ جَاءَ إلَيْهِ يَغْنَمُ بِجِوَارِهِ مِلْكٌ لِآخَرَ عَامِرُ مَلْآنَ فِيهِ لِكُلِّ لِصٍّ مَغْنَمُ جَاءَتْ لُصُوصٌ لِلَّذِي هُوَ عَامِرُ مِنْ ذِي الْخَرَابِ وَمَا ارْعَوَوْا بَلْ أَقْدَمُوا فَاسْتَأْصَلُوا مَا بِالْعَمَارِ وَبَالَغُوا فِي الْأَخْذِ وَالْمَأْخُوذُ مِنْهُمْ نُوَّمُ أَوْ لَا وَلَكِنْ أَظْهَرُوا نَوْمًا لَهُمْ خَوْفًا وَلَمْ يُبْدُوا وَلَمْ يَتَكَلَّمُوا فَإِذَا شَكَوْا رَبَّ الْخَرَابِ لِحَاكِمٍ فَرَأَى اللُّزُومَ لَهُ فَهَلْ ذَا يَلْزَمُ وَكَذَا لَهُمْ إلْزَامُهُ بِعِمَارَةٍ بِالْجَبْرِ حَتَّى مِنْ لُصُوصٍ يَسْلَمُوا رُدُّوا جَوَابًا لِلْفَقِيرِ تَفَضُّلًا نَظْمًا بَلِيغًا عَاجِلًا لَا تَسْأَمُوا

فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ: حَمْدًا لَكَ اللَّهُمَّ وَفِّقْنِي إلَى صَوْبِ الصَّوَابِ لَهُ أُجِيبُ وَأَنْظِمُ رَبُّ الْخَرَابِ وَلَوْ جِوَارٌ مُعَمَّرُ بِعِمَارَةٍ لِخَرَابِهِ لَا يَلْزَمُ وَلِمَنْ يُعَمِّرُ لَيْسَ يَلْزَمُ بَيْعُهُ بَلْ لَيْسَ لِلْجِيرَانِ أَنْ يَتَحَكَّمُوا فِيهِ بِإِحْدَاثِ بِنَاءٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْضَى وَإِنْ مِنْهُ السَّلَامَةُ تُعْلَمُ بَلْ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا ضَاعَ إنْ جَا اللِّصُّ مِنْ ذَاتِ الْخَرَابِ لِيَغْنَمُوا وَعَلَى ذَوِي الْعُمْرَانِ حِفْظُ مَتَاعِهِمْ فِي كُلِّ وَقْتٍ أَنْ يُرِيدُوا يَسْلَمُوا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ هَذَا أَحْمَدُ نَجْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَقِّ أَحْمَدَ فَاعْلَمُوا وَأَجَابَ الشَّيْخُ سَالِمٌ تَحْتَ جَوَابِهِ بِمَا نَصُّهُ: حَمْدًا لَك اللَّهُ الْعَلِيمُ الْمُحْكِمُ رَبُّ الْعِبَادِ بِهِمْ رَءُوفٌ مُنْعِمُ وَجَوَابُنَا مِثْلُ الَّذِي رَسَمُوا بِلَا نَقْصٍ وَلَا زَيْدٍ بِهَذَا يُعْلَمُ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ مِنْ الْخَطَا فَهُوَ الَّذِي مِنَّا بِذَلِكَ أَعْلَمُ وَأَنَا الْفَقِيرُ سَالِمٌ أُدْعَى وَمَا لِي عُمْدَةٌ إلَّا الْإِلَهُ الْأَكْرَمُ وَلِمَالِكٍ قَلَّدْت لَا لِخِلَافِهِ فَهُوَ الْمُضِيءُ إذَا بَدَتْ لَك أَنْجُمُ انْتَهَى شَبْرَاخِيتِيٌّ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ اسْتَخْدَمَ بَالِغًا رَشِيدًا وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ مُدَّةً زَائِدَةً عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا وَزَوَّجَهُ وَدَفَعَ عَنْهُ الصَّدَاقَ وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا حَتَّى وَلَدَتْ أَوْلَادًا رَبَّاهُمْ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ تَشَاجَرَ مَعَهُ فَطَلَبَ الْخَدَّامُ أُجْرَةَ عَمَلِهِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ فَهَلْ يُجَابُ لِذَلِكَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يُجَابُ لِذَلِكَ فَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِ عَمَلِهِ عَلَى مُسْتَخْدِمِهِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ وَلِمُسْتَخْدِمِهِ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا دَفَعَهُ عَنْهُ صَدَاقًا وَبِقِيمَةِ نَفَقَتِهِ وَنَفَقَةِ زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ فَإِنْ زَادَ لِأَحَدِهِمَا شَيْءٌ رَجَعَ بِهِ عَلَى الْآخَرِ , وَإِلَّا فَلَا كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ شُرُوحِ الْمُخْتَصَرِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضَ زِرَاعَةٍ فِيهَا سَاقِيَةٌ مَهْجُورَةٌ وَأَصْلَحَهَا مَعَ آخَرَ بِلَا إذْنِ الْمُؤَجِّرِ وَغَرَسَا عَلَيْهَا شَجَرًا ; ثُمَّ أَخَذَ الْمُؤَجِّرُ أَرْضَهُ فَامْتَنَعَ الْمُسْتَأْجِرُ وَشَرِيكُهُ فِي الْعِمَارَةِ مِنْ تَسْلِيمِ السَّاقِيَةِ فَهَلْ لَيْسَ لَهُمَا ذَلِكَ ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَيْسَ لَهُمَا ذَلِكَ الِامْتِنَاعُ وَيُجْبَرَانِ عَلَى تَسْلِيمِ السَّاقِيَةِ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ وَيُخَيَّرُ بَيْنَ أَمْرِهِمَا بِقَلْعِ شَجَرِهِمَا وَمَا جَدَّدَاهُ لِلسَّاقِيَةِ وَنَقْلِهِ مِنْ أَرْضِهِ وَتَسْوِيَتِهَا وَبَيْنَ إبْقَائِهِمَا لِنَفْسِهِ وَيَدْفَعُ لَهُمَا قِيمَتَهُ مَقْلُوعًا مُسْقِطًا مِنْهَا أُجْرَةَ الْمِثْلِ لِمَنْ يَتَوَلَّى ذَلِكَ إنْ كَانَا لَا يَتَوَلَّيَانِهِ بِأَنْفُسِهِمَا وَلَا بِخَدَمِهِمَا , وَإِلَّا فَلَا إسْقَاطَ كَمَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ مَنَعَ مُعَلِّمَ أَوْلَادِهِ الْقُرْآنَ حَلَاوَةَ خَتْمِهِ فَهَلْ يُقْضَى عَلَيْهِ بِهَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت