فهرس الكتاب
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي مُرَتَّبَاتٍ وَأَوْقَافٍ عَلَى ضَرِيحِ وَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى يُؤَدَّى مِنْهَا جَمِيعُ مَا يَلْزَمُ الضَّرِيحَ وَمَا بَقِيَ يُصْرَفُ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ , ثُمَّ زَادَتْ تِلْكَ الْمُرَتَّبَاتُ وَالْأَوْقَافُ وَأَرَادَ بَعْضُ الذُّرِّيَّةِ وَهُمَا النَّاظِرَانِ أَنْ يَخْتَصَّا بِجَمِيعِ الْمُرَتَّبَاتِ هُمَا وَأَخَوَاتُهُمَا وَيَمْنَعُوا بَاقِيَ الذُّرِّيَّةِ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ فَهَلْ لَا يَجُوزُ اخْتِصَاصُهُمْ دُونَ بَاقِيهَا خُصُوصًا وَفِي الذُّرِّيَّةِ الْفَقِيرُ وَالْأَرَامِلُ بَلْ يَجِبُ التَّسْوِيَةُ لِجَمِيعِهَا , وَلَا يَخْتَصُّ بِهَا فَقِيرٌ دُونَ آخَرَ , وَلَا نَاظِرٌ دُونَ غَيْرِهِ مَا لَمْ يَثْبُتْ نَصُّ الْوَاقِفِ عَلَى تَخْصِيصِ بَعْضِهِمْ , وَإِذَا تَرَكَ بَعْضُ الذُّرِّيَّةِ اسْتِحْقَاقَهُ لِآخَرَ وَاسْتَقَلَّ بِهَا الْآخَرُ مُدَّةً لِصَلَاحِهِ وَكَرَمِهِ , ثُمَّ مَاتَا وَخَرَجَتْ ذُرِّيَّتُهُمَا مِنْ بَعْدِهِمَا وَطَلَبَ كُلٌّ حَقَّهُ لَا يَمْنَعُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ مُتَعَلِّلًا بِأَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَقْبِضُهُ مُسْتَقِلًّا حَيْثُ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ بِوَجْهٍ شَرْعِيٍّ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ وُجِدَ كِتَابُ الْوَاقِفِ عُمِلَ بِمَا فِيهِ وَإِلَّا عُمِلَ بِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ , وَلَا يَجُوزُ مُخَالَفَتُهَا فَإِنَّهَا تَقُومُ مَقَامَ كِتَابِ الْوَاقِفِ عِنْدَ عَدَمِهِ وَمَنْ أَرَادَ مُخَالَفَتَهَا وَالِاخْتِصَاصَ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ وَيَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ مَنْعُهُ مِنْهُ وَزَجْرُهُ سَوَاءٌ كَانَ نَاظِرًا أَوْ غَيْرَهُ وَيَعْزِلُ النَّاظِرَ الَّذِي أَرَادَ ذَلِكَ لِثُبُوتِ خِيَانَتِهِ وَعَدَمِ تَصَرُّفِهِ بِالْمَصْلَحَةِ وَفَتْحِهِ بَابَ الْفِتْنَةِ وَالْهَرَجِ وَالشَّرِّ , وَإِنْ تَرَكَ بَعْضُ الذُّرِّيَّةِ نَصِيبَهُ لِبَعْضٍ فَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّهُ الْمَتْرُوكُ لَهُ حَالَ حَيَاةِ التَّارِكِ وَبِمُجَرَّدِ مَوْتِهِ يَرْجِعُ لِبَاقِي الذُّرِّيَّةِ عَلَى حَسَبِ الشَّرْطِ أَوْ الْعَادَةِ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ اسْتَأْجَرَ حَانُوتًا وَقْفًا مِنْ نَاظِرِهِ بِدُونِ أُجْرَةِ مِثْلِهِ , ثُمَّ مَاتَ النَّاظِرُ وَتَوَلَّى آخَرُ فَهَلْ هَذِهِ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ وَيُجْبَرُ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى تَتْمِيمِ أُجْرَةِ مِثْلِهِ مُدَّةَ سُكْنَاهُ السَّابِقَةِ وَلِلنَّاظِرِ الثَّانِي إجَارَتُهُ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ