فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ هَذِهِ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ وَيُجْبَرُ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى تَتْمِيمِ أُجْرَةِ مِثْلِهِ الَّتِي يَقُولُهَا أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ إنْ عُلِمَ أَنَّهَا دُونَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ حِينَ اسْتِئْجَارِهِ أَوْ أُعْدِمَ النَّاظِرُ الَّذِي أَجَرَهُ لَهُ وَإِلَّا فَالتَّتْمِيمُ عَلَى النَّاظِرِ وَلِلنَّاظِرِ الثَّانِي إجَارَتُهُ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ لِغَيْرِ الْمُسْتَأْجِرِ الْأَوَّلِ إنْ لَمْ يَلْتَزِمْهَا وَإِلَّا فَهُوَ أَحَقُّ قَالَ الْخَرَشِيُّ فَإِنْ صَدَرَتْ إجَارَتُهُ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَإِنَّ الزِّيَادَةَ تُقْبَلُ مِمَّنْ أَرَادَهَا كَانَ حَاضِرًا الْإِجَارَةَ الْأُولَى أَوْ غَائِبًا وَيُعْتَبَرُ كَوْنُ الْكِرَاءِ كِرَاءَ الْمِثْلِ وَقْتَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ كِرَاءِ الْمِثْلِ وَقْتَ الْعَقْدِ قُبِلَتْ الزِّيَادَةُ مَا لَمْ يَلْتَزِمْ الْمُسْتَأْجِرُ بِدَفْعِ الزِّيَادَةِ فَهُوَ أَحَقُّ وَمَا لَمْ يُزِدْ الْآخَرُ عَلَيْهِ فَيَتَزَايَدَانِ ; لِأَنَّ الْعَقْدَ انْحَلَّ حِينَئِذٍ وَإِثْبَاتُ كَوْنِ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ فِيهِ غَبْنٌ عَلَى الثَّانِي حَيْثُ وَقَعَ الْعَقْدُ بِالنِّدَاءِ وَالِاسْتِقْصَاءِ . وَعَلَى الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ غَبْنٌ حَيْثُ وَقَعَ مِنْ غَيْرِ مُنَادَاةٍ عَلَيْهِ وَبِعِبَارَةٍ , وَإِنْ وَقَعَ الْوَقْفُ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَزَادَ آخَرُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَإِنَّهُ يُفْسَخُ لِلزِّيَادَةِ فَإِنْ طَلَبَ مِنْ زَيْدٍ أَنْ يَبْقَى وَيَدْفَعَ الزِّيَادَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَزِيدَ عَلَى مَنْ زَادَ حَيْثُ لَمْ تَبْلُغْ زِيَادَةُ مَنْ زَادَ أُجْرَةَ الْمِثْلِ فَإِنْ بَلَغَتْهَا فَلَا يُلْتَفَتُ لِزِيَادَةِ مَنْ زَادَ وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمُعْتَدَّةِ فَإِنَّهَا إذَا كَانَتْ بِمَحَلِّ وَقْفٍ وَقَعَتْ إجَارَتُهُ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ , ثُمَّ زَادَ عَلَيْهَا شَخْصٌ وَطَلَبَتْ الْبَقَاءَ بِالزِّيَادَةِ , فَإِنَّهَا تُجَابُ إلَى ذَلِكَ ا . هـ . قَالَ الْعَدَوِيُّ حَيْثُ كَانَ الْوَاقِفُ لَمْ يَشْتَرِطْ شَيْئًا يُقَالُ إنْ زَادَ الْغَيْرُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَالْتَزَمَهَا السَّاكِنُ كَانَ أَحَقَّ لِوُقُوعِ عَقْدٍ مَعَهُ فِي الْجُمُعَةِ مَا لَمْ يَزِدْ الْآخَرُ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا كَانَ أَحَقَّ لِوُقُوعِ الْخَلَلِ فِي الْعَقْدِ مَا لَمْ يَلْتَزِمْ السَّاكِنُ تِلْكَ الزِّيَادَةَ لِمَا قُلْنَا هَذَا هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ , ثُمَّ قَالَ تَنْبِيهٌ: إذَا أَكُرَى النَّاظِرُ بِغَيْرِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ ضَمِنَ تَمَامَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ إنْ كَانَ مَلِيًّا وَإِلَّا رَجَعَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ; لِأَنَّهُ مُبَاشِرٌ وَكُلُّ مَنْ رَجَعَ عَلَيْهِ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْآخَرِ هَذَا مَا لَمْ يَعْلَمْ الْمُسْتَأْجِرُ بِأَنَّ الْأُجْرَةَ غَيْرُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا ضَامِنٌ فَيُبْدَأُ بِهِ وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ مَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ ا هـ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ حَبَسَتْ دَارًا عَلَى أَوْلَادِ وَلَدِ أَخِيهَا تَحْبِيسًا مُعَقَّبًا وَاسْتَثْنَتْ الِانْتِفَاعَ بِهَا مُدَّةَ حَيَاتِهَا فَإِذَا تُوُفِّيَتْ كَانَتْ وَقْفًا عَلَى الْمَذْكُورِينَ فَهَلْ هُوَ صَحِيحٌ أَمْ لَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت