فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 83

الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، ومن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، ومن سرته حسنته، وساءته سيئته، فذلك هو المؤمن» (1) .

وفي الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا يجمع أمتي على ضلالة، ويد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ إلى النار» (2) ،

(1) رواه أحمد [114] وقال مخرجوه: إسناده صحيح، والترمذي في الفتن [2165] وقال مخرجوه: حسن صحيح غريب، والحاكم في العلم (1/ 113) ، وصححه على شرطهما، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في الصحيحة [1116] .

(2) رواه الترمذي في الفتن [2167] ، وقال: غريب من هذا الوجه، وصححه الألباني في صحيح الجامع [1848] ، دون قوله:"ومَن شذ شذ في النار"، وضعفه النووي في شرح مسلم (13/ 67) ، ورواه الحاكم في العلم (1/ 115) ، وأبو نعيم في الحلية (3/ 37) ، وقال: غريب من حديث سليمان عن عبدالله بن دينار لم نكتبه إلا من هذا الوجه، وقال المناوي في فيض القدير (2/ 344) : قال ابن حجر رحمه الله: في تخريج المختصر، حديث غريب خرجه أبو نعيم في الحلية واللالكائي في السنة، ورجاله رجال الصحيح لكنه معلول، فقد قال الحاكم: لو كان محفوظا حكمت بصحته على شرط الصحيح، لكن اختلف فيه على معتمر بن سليمان على سبعة أقوال، فذكرها وذلك مقتضى للاضطراب والمضطرب من أقسام الضعيف، وقال السخاوي في المقاصد ص 716: بالجملة فهو حديث مشهور المتن ذو أسانيد كثيرة وشواهد متعددة في المرفوع وغيره ..

قال القرضاوي: ولكن هناك من الدلائل ما يشهد لهذا الحديث، منها قوله تعالى: {وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَ ق وَبِهِ يَعْدِلُونَ} [الأعراف: 181] ، فوجود هذه الأمة الهادية بالحق، يمنع أن تجتمع على ضلالة، ومنها قوله تعالى: {فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ} [الأنعام: 89] ، ومنها قوله سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [المائدة: 54] ، ومنها أحاديث الطائفة القائمة على الحق إلى قيام الساعة، التي سماها العلماء، (الطائفة المنصورة) .. فليعلم هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت