غريب القرآن وتفسيره، ص: 131
52 -دائِرَةٌ
يرد عنك القدر المقدورا ... و دائرات الدهر أن تدورا
«1» : دولة.
71 -وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ «2» بلاء.
75 -أَنَّى يُؤْفَكُونَ «3» : كيف يصدون عن الحقّ، يقال أرض مأفوكة أي ليس فيها مطر ولا نبات.
95 -وَبالَ أَمْرِهِ «4» : عاقبة أمره.
(1) أي يدور الدهر علينا إما بقحط فلا يميروننا ولا يفضلوا علينا، وإما أن يظفر اليهود بالمسلمين فلا يدوم الأمر لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم، وهذا القول أشبه بالمعنى كأنه من دارت تدور، أي نخشى أن يدور الأمر. ويدل عليه قوله تعالى: فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ وقال الشاعر:
يرد عنك القدر المقدورا ... و دائرات الدهر أن تدورا
يعني دول الدهر الدائرة من قوم إلى قوم. القرطبي- الجامع 6/ 217 - 218.
والدورة والدائرة في المكروه، كما يقال دولة في المحبوب. الأصفهاني- المفردات 174.
وقد ورد شرح هذه الكلمة في الأصل بعد شرح المؤلف لقوله تعالى: وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ الآية 71.
(2) ابتلاء واختبار بالشدائد. القرطبي- الجامع 6/ 247 وحسبوا في الأصل حسوا.
(3) أي يصرفون عن الحق في الإعتقاد إلى الباطل ومن الصدق في المقال إلى الكذب ومن الجميل في الفعل إلى القبيح. الأصفهاني- المفردات 19 ومعنى «يؤفكون» يكذبون بلغة قريش، وكل إفك في القرآن فهو كذب بلغة قريش. ابن عباس- اللغات في القرآن 38 ويقال أفكه يأفكه إذا صرفه. القرطبي- الجامع 6/ 251.
(4) أي جزاء ذنبه. قال الزجاج: «الوبال» ثقل الشيء في المكروه ومنه قولهم: طعام وبيل وماء وبيل إذا كانا ثقيلين. ابن الجوزي- زاد المسير 2/ 426.