فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 441

غريب القرآن وتفسيره، ص: 160

72 -ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ «1» : الولاية النصرة يقال نحن ولاية لكم على من عاداكم وهم لكم ولاية إذا كانوا أنصارا، والولاية ولاية الإمارة.

-للعدو لموادعة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عيينة بن حصن الفزاري والحارث بن عوف المرّي يوم الأحزاب على أن يعطيهما ثلث ثمر المدينة وينصرفا بمن معهما من غطفان ويخذلا قريشا ويرجعا بقومهما عنهم. وكانت هذه المقالة مراوضة ولم تكن عقدا. فلما رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنهما قد أنابا ورضيا، استشار سعد بن معاذ وسعد بن عبادة، فقالا:

يا رسول اللّه، هذا أمر تحبه فنصنعه لك، أو شيء أمرك اللّه به فنسمع له ونطيع، أو أمر تصنعه لنا؟ فقال بل أمر أصنعه لكم، فإن العرب قد رمتكم عن قوس واحدة فقال سعد بن معاذ: يا رسول اللّه: واللّه قد كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك وعبادة الأوثان، لا نعبد اللّه ولا نعرفه، وما طمعوا قط أن يأكلوا منا ثمرة إلا شراء أو قرى، فحين أكرمنا اللّه بالإسلام وهدانا له وأعزنا به نعطيهم أموالنا! واللّه لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم اللّه بيننا وبينهم. فسرّ بذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال: «أنتم وذاك» وقال لعيينة والحارث: «انصرفا فليس لكما عندنا إلا السيف» وتناول سعد الصحيفة وليس فيها شهادة [أن لا إله إلا اللّه] فمحاها. القرطبي- الجامع 8/ 39 - 41 والجنوح الميل وجنح الرجل إلى الآخر مال إليه، ومنه قيل للأضلاع جوانح لأنها مالت على الحشوة. وجنحت الإبل إذا مالت أعناقها للسير. القرطبي- الجامع 8/ 39 وأنظر البقرة 2/ 208.

(1) قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر وعاصم والكسائي «ولايتهم» بفتح الواو.

وقرأ حمزة بكسر الواو. قال يونس النحوي: الولاية بالفتح للّه عز وجل والولاية بالكسر من ولّيت الأمر. وقال أبو عبيدة الولاية بالفتح للخالق والولاية للمخلوق. قال ابن الأنباري: الولاية بالفتح مصدر الولي والولاية مصدر الوالي. يقال ولي بين الولاية ووال بين الولاية فهذا هو الاختيار ثم يصلح في ذا ما يصلح في ذا. وقال ابن فارس: الولاية بالفتح النصرة وقد تكسر، والولاية بالكسر السلطان. ابن الجوزي- زاد المسير 3/ 385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت