غريب القرآن وتفسيره، ص: 354
19 -اللَّاتَ «1» وَالْعُزَّى «2» : صنمان. من شدّد اللّات يقول الذي يلتّ السّمن والزيت ويروى أنّ رجلا كان يلتّ السويق.
20 -وَمَناةَ «3» : صنم.
22 -ضِيزى «4» : ناقصة. يقال ضأزته حقّه وضزته وضزته نقّصته
(1) قرأ الجمهور بتخفيف التاء وهو اسم صنم كان لثقيف اتخذوه من دون اللّه، وكانوا يشتقون لأصنامهم من أسماء اللّه تعالى، فقالوا من اللّه اللات ومن العزيز العزى.
وقرأ ابن عباس وأبو رزين وأبو عبد الرحمن السّلمي والضحاك وابن السميفع ومجاهد وابن يعمر والأعمش وورش عن يعقوب: اللّاتّ بتشديد التاء، ورد في تفسير ذلك عن ابن عباس ومجاهد أن رجلا كان يلتّ السّويق للحاج، فلما مات عكفوا على قبره فعبدوه. وقال الزجاج: زعموا أن رجلا كان يلت السويق ويبيعه عند ذلك الصنم، فسمي الصنم اللات. وكان الكسائي يقف عليها بالهاء فيقول: اللاه، والأجود الوقوف بالتاء لاتباع المصحف. ابن الجوزي- زاد المسير 8/ 72. وقد اتخذوا اللات بالطائف وهي أحدث من مناة، وكانت صخرة مربعة وكان سدنتها من ثقيف، وكانوا قد بنوا عليها بناء، فكانت قريش وجميع العرب تعظمها، وبها كانت العرب تسمي زيد اللات وتيم اللات. القرطبي- الجامع 17/ 99.
(2) إنها شجرة لغطفان كانوا يعبدونها، قاله مجاهد. ابن الجوزي- زاد المسير 8/ 72، وقيل كانت العزى لقريش وبني كنانة. وقال ابن جبير: هي حجر أبيض كانوا يعبدونه. القرطبي- الجامع 17/ 99 - 100.
(3) قرأ ابن كثير ومحيصن وحميد ومجاهد والسّلمي والأعشى عن أبي بكر «ومناءة» بالمد والهمز. والباقون بترك الهمز. لغتان. وقيل سمي بذلك لأنهم كانوا يريقون عنده الدماء يتقربون بذلك إليه، وبذلك سميت منى لكثرة ما يراق فيها من الدماء. وفي الصحاح: ومناة: اسم صنم كان لهذيل وخزاعة بين مكة والمدينة، والهاء للتأنيث ويسكت عليها بالتاء وهي لغة والنسبة إليها منوي: القرطبي- الجامع 17/ 100 - 102.
(4) قرأ عاصم ونافع وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي «ضيزى» بكسر الضاد من غير-