هو الرجل المشروك في جلّ ماله ... ولكنه بالمجد والحمد مفرد [1]
كأنه قال: فكّر في رجل لا يتميز عن غيره في ماله [2] ، فإذا حصلت صورته في ذهنك فاعلم أنه فلان. ويغلب على هذا الضرب لفظ (الذي) كقوله [3] :
أخوك الذي إن تدعه لملمّة ... يجبك وإن تغضب إلى السيف يغضب [4]
تنبيه [5] :
إياك أن تقضي على (المنطلق) بما ذكرناه فيه أن يقدم [6] ، بل إذا قلنا:
(المنطلق زيد) فالمعنى على أنك رأيت إنسانا لبعد منك ينطلق ولم تعرف أنه زيد، فيقول لك صاحبك: (المنطلق زيد) . فقد يكون الرجل بين يديك راكنا
(1) البيت من البحر الطويل. وهو موجود في: «دلائل الإعجاز» (( 141 ) )، «البرهان» (( 223 ) )، «التبيان» (( 100 ) )، «الطراز» (( 23) / (2 ) ).
(2) أي من حيث الأخذ والتصرف بهذا المال.
(3) القائل هو الشاعر حجية بن المضرب، والمضرّب بتشديد الراء وفتحه. وهو من سعد تيم.
(4) البيت من البحر الطويل. وهو موجود في: «دلائل الإعجاز» (( 143 ) )، «البرهان» (( 223 ) )، «التبيان» (( 101 ) )، «الطراز» (( 24) / (2 ) ).
(5) ينظر: «البرهان» (( 223 ) )، «التبيان» (( 101 ) ).
(6) أي إن الأحكام التي ذكرت قبلا عن (المنطلق) في قوله: (زيد المنطلق) لا تسري عليه إذا قلت: (المنطلق زيد) ثم تحتج بقول النحاة: إن المبتدأ والخبر إذا كانا معرفتين فيجوز في جعل أيهما تشاء المبتدأ؛ وذلك لأن الحكم البلاغي غير الحكم النحوي في مثل هذا التركيب. (ينظر: «التبيان» (( 101 ) )).