فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 229

و تسميتها بواو الحال لا يخرجها عن أن تكون مجتلبة لضم جملة إلى جملة، كالفاء في جواب الشرط، فإنها وإن لم تعطف الجواب على الشرط؛ إلا أنها رابطة لما ليس من شأنه أن يرتبط بدونه.

تنبيه [1] :

إذا قلت: (جاءني زيد وهو يسرع) ، كنت مستأنفا إثبات سرعة [2] ؛ لأن إعادتك ذكر زيد بضمير مرفوع منفصل، بمنزلة أن تعيد اسمه صريحا [3] في أنك لا تجد له سبيلا إلى تدخل في صلة المجيء. إذ عادة زيد مؤذن بالاستئناف، وإلا كنت تاركا اسمه بمضيعة كما لو قلت: (جاءني زيد وعمرو يسرع أمامه) وجعلت (يسرع) / (17) ظ/لزيد وحالا منه، وجعلت عمرا لغوا.

وليس المانع أن يكون (يسرع) حالا من زيد وهو فعل لعمرو؛ إذ لو أخرت عمرا فرفعته ب‍ (يسرع) صح جعله حالا من زيد، بل المانع تركك عمرا بمضيعة.

إشارة [4] :

قد تبين أن الجملة الاسمية شرطها الواو. وحسن

(1) الكلام الذي تضمنه هذا التنبيه هنا وضعه المؤلف في «البرهان» (( 258 ) )على شكل جواب لسؤال هو: أيختلف المعنى بدخول الواو وتركها؟ وكذلك وضعه جوابا لسؤال في «التبيان» (( 124 ) )مفاده: لعلك تقول: ما علة أن وجبت الواو في جملة وامتنعت من أخرى وجاز تركها من جملة تارة وذكرها تارة أخرى؟

(2) أي إن جملة: (وهو يسرع) صارت جملة استئنافية منقطعة عما قبلها، وعلى هذا فهي كلام جديد.

(3) أي تقول: (جاءني زيد وزيد يسرع) .

(4) ينظر: «التبيان» (( 125 ) )، وفي «البرهان» (( 254 ) )وضع المؤلف هذه الإشارة تحت عنوان: تنبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت