فهرس الكتاب
حذف [1] الواو من: (كلمته فوه إلى فيّ) وقوعه موقع: مشافهة، أو:
مشافها [2] . ومن [3] : (رجع عوده على بدئه) ؛ كونه في تقدير: ذاهبا في طريقه. وقوله [4] :
إذا أتيت أبا مروان تسأله ... وجدته حاضراه الجود والكرم [5]
حسنه تقديم الخبر [6] ؛ فإنه في: حاضرا عنده [7] .
الحمل على المعنى كثير في كلامهم. منه رفع (زيد) في: (زيد
(1) في «المخطوط» : طرف. وما أثبتناه من «البرهان» (( 254 ) )، و «التبيان» (( 125 ) ). وهو الصواب المناسب للسياق.
(2) أي إن الذي حسن حذف الواو من جملة الحال: (فوه إلى في) هو أن هذه الجملة يمكن تقديرها بكلمة واحدة هي: (مشافهة) أو (مشافها) فيصير الكلام (كلمته فوه إلى في) بمثابة: (كلمته مشافهة) .
(3) هذا متعلق بالكلام الذي قبله، أي: وحسن حذف الواو من (كلمته فوه إلى في) .
(4) القائل هو الشاعر الأموي المشهور بالأخطل غياث بن غوث التغلبي، كنيته أبو مالك.
وهو من شعراء الهجاء المشهورين، وكانت له مع الشاعر جرير مهاجاة شعرية عرفت بالنقائض. ت (92) ه. (ينظر: «الشعر والشعراء» (( 114 ) )، «خزانة الأدب» (( 1) / (459 ) )).
(5) البيت من البحر البسيط. وهو موجود في: «دلائل الإعجاز» (( 158 ) )، «البرهان» (( 250 ) )، «التبيان» (( 120 ) ).
(6) الفعل (وجد) الوارد في بيت الشعر هنا ليس من الأفعال المتعدية إلى مفعولين وإنما هو من باب: (وجدت الكتاب) ، أي هو فعل متعد إلى مفعول واحد. فتكون جملة:
(وجدته) هي الخبر الذي تقدم على الجملة الاسمية: (حاضراه الجود والكرم) ، وهي كما ترى حذف منها واو الحال، والذي حسن حذف الواو هو تقديم الخبر. وقد يتوهم القاراء أن هذه الجملة هي المفعول الثاني بعد الهاء للفعل (وجد) ، لكنها ليست كذلك.
(7) أي إن تقديم الخبر جعل الكلام في معنى: حاضرا عنده الجود والكرم.