و استحياء النساء وهو ما كانوا عليه من أنواع التسخير، بخلاف المذكور في سورة البقرة [1] ، فإن ما بعد: يَسُومُونَكُمْ تفسير له فلم يعطف عليه.
ولأجل مطابقة السابق جاء في الأعراف: يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ [2] [الأعراف:
(141) ]ليطابق: قالَ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ [3] [الأعراف: (127) ] .
تنبيه [4] :
إذا كان السؤال موجودا لفظا فالأكثر ترك الفعل مع الجواب، كقولك:
من فعل؟ فتقول: زيد، بإضمار فعل. ويجب ذكر الفعل مع السؤال المقدر
(1) وهو قوله تعالى: وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ [البقرة: (49) ] . ويُذَبِّحُونَ بيان لقوله: يَسُومُونَكُمْ ولذلك ترك العاطف «الكشاف» (( 279) / (1 ) ).
(2) جزء آية تمامها: وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ [الأعراف: (141) ] . وجاء في «الكشاف» (( 111) / (2 ) ): فإن قلت: ما محل يسومونكم؟ قلت: هو استئناف لا محل له، ويجوز أن يكون حالا من المخاطبين ومن آل فرعون.
(3) جزء آية تمامها: وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ وَإِنّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ [الأعراف: (127) ] .
وفي هذه الآية قرأ الحجازيون (سنقتل) بفتح النون وسكون القاف وتخفيف التاء وضمها، وقرأ الباقون بضم النون وفتح القاف وتشديد التاء وكسرها. (ينظر: «السبعة» (( 292 ) )، «الإرشاد» (( 337 ) )، «الكنز» (( 484) / (2 ) )). وجاء في «الكشاف» (( 105) / (2 ) ):
فإن قلت: لم أخليت هذه الجملة عن الواو وأدخلت على التي قبلها؟ قلت: هي جملة مبتدأة مستأنفة، وأما: وَقالَ الْمَلَأُ فمعطوفة على ما سبقها من قوله: وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ.
(4) ينظر: «البرهان» (( 280 ) ).