فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 229

الأول يوجب وجود الآلهة. ثم هذا الجواز قد انتفى بقوله: إِنَّمَا اللّهُ إِلهٌ احِدٌ [1] . ولا يقال: كما انتفى ذلك الجواز فقد انتفى به ذلك الوجوب لوجود التناقض على الثاني دون الأول، وهذا نهي عن اعتقاد الثلاثة لا عن القول اللساني فقط.

القانون الثالث: في جهة إضافة الكلام إلى قائله [2] :

كل نظم أو نثر ليس مضافا إلى مؤلفه من جهة كونه ذا وضع، بل من جهة توخي معاني النحو في معاني الكلم وحال نفس الكلم مع الناثر أو الناظم حال الإبريسم مع ناسج الديباج والذهب مع الصائغ/ (23) ظ/.

وليس قائل الشعر قائلا من حيث نطق بالكلم إذ يساويه الحاكي في ذلك [3] . وإنما كان امرؤ القيس قائلا:

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل [4]

من جهة جعله (نبك) جوابا للأمر، و (من) معدية إلى (ذكرى) ،

(1) جزء آية وردت في الهامش (( 1 ) )في الصفحة السابقة.

(2) «التبيان» (( 158 ) )، وفي «البرهان» (( 342 ) ): وضع المؤلف هذا العنوان تحت: خاتمة لهذا الكتاب.

(3) أي إن الذي يحكي الشعر أو يرويه فإنه ينطقه كما قاله الشاعر الذي نظمه ولكن لا يقال لذلك الحاكي أو الراوي إنه شاعر، ولو كان الأمر كذلك لسمي كل راو أو ناقل للشعر شاعرا، لكننا لم نجد من أطلق على أي منهما اسم شاعر.

(4) هذا صدر بيت من بحر الطويل للشاعر امراء القيس الذي مرت ترجمته في ص (58) .

وعجزه:

بسقط اللّوا بين الدّخول فحومل

وهو موجود في: «ديوانه» (( 8 ) «شرح القصائد العشر» (( 47 ) «شرح الأشعار الستة» (( 68) / (1 ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت