أي: لطرق التجارة؛ فضاع عليهم رأس مالهم إذا اعتاضوا عن الهداية المتمكن منها بالنظر لوضوح أدلتها، بالضلال. وهو خسران مبين. ومن ذلك قوله:
ولما رأيت النّسر عزّ ابن دأية ... وعشعش في وكريه جاش له صدري [1]
القسم الثاني: ما تعزى المزية منه إلى النظم: وهو الذي/ (24) و/عقد له الركن الثاني.
تنبيه [2] :
قد توصف الكلمة بالفصاحة لكونها أكثر استعمالا، كينمى مع
(1) البيت من البحر الطويل. وهو بلا عزو في: «الكشاف» (( 193) / (1 ) )، «البرهان» (( 100 ) )، «التبيان» (( 161 ) )، ونسبه المبرد في «الفاضل» (( 47 ) )إلى الكميت الأزدي وقال: يقال للغراب ابن دأية لأنه يقع على الدأية من ظهر البعير فينقرها. وقال المؤلف في «البرهان» : لما شبه الشيب بالنسر والشعر الفاحم بالغراب، أتبعه ذكر العشعشة والوكر.
وهذا من ترشيح الاستعارة، وهي أن تتبع المستعار ما هو من شأنه.
(2) هذا التنبيه وضعه المؤلف في «التبيان» في اللواحق آخر الكتاب ص (193) ، حيث جاء بالركن الثالث المعنون (في معرفة أحوال اللفظ وأسماء أصنافه في علم البديع) في ص (165) وضمّنه الأصناف الستة والعشرين التي احتواها هذا الركن، ثم جاء في آخرها باللواحق فوضع هذا التنبيه بعدها.