المجيد» الذي أثبتنا سابقا عدم وجوده أصلا ضمن مصنفات الزملكاني الجد. وهذا يعني أيضا عدم وجود هذا الكتاب الأخير ضمن مؤلفات الزملكاني الجد. ومما يؤكد صحة ما ذهبنا إليه أن كتاب «المجيد في إعراب القرآن المجيد» هو تفسير نحوي مشهور صنفه أبو إسحاق برهان الدين إبراهيم بن محمد السفاقسي المتوفى سنة (742) هو لا يمت إلى الزملكاني الجد بنسبة لا من قريب ولا من بعيد.
وإذا كان ما ذكرته من وهم في اسم كتاب «المجيد في إعجاز القرآن المجيد» حسبما بينت سابقا، فإن هناك وهما آخر قد وقع في نسبته لا في اسمه. فقد ذكرت الأستاذة الفاضلة الدكتورة ابتسام مرهون الصفار كتابا مخطوطا باسم «المجيد في إعجاز القرآن - مختصر كتاب البرهان» منسوبا إلى كمال الدين محمد بن علي بن عبد الواحد الزملكاني المتوفى سنة (727) هو أوردته ضمن معجم الدراسات القرآنية [1] . وعند تتبعي لما كتبه المؤرخون عن حياة الزملكاني الحفيد لم أجد أحدا منهم ذكر له كتابا بهذا الاسم، كما لم أجده له في فهارس المخطوطات والمطبوعات. ومما يدلل على أن هذا الكتاب ليس للحفيد وإنما هو للجد، وجود عبارة قرب عنوانه تشير إلى أنه مختصر لكتاب «البرهان» . ومن المعروف أن كتاب «البرهان» هو للكمال الزملكاني الجد حسبما أثبته المحققان له بأدلة قاطعة. وعلى الرغم من أن الدكتورة الصفار ذكرت كتاب «البرهان في إعجاز القرآن» في معجمها منسوبا إلى الزملكاني الحفيد وأشارت إلى أن السيوطي ذكره في كتابه «الإتقان في علوم القرآن» [2] . فإن ذكر السيوطي هذا لا يعد دليلا كافيا
(1) ينظر: «مجلة المورد» م (9) ع (4) ص (731) /العام (1981) م.
(2) ينظر: «مجلة المورد» م (9) ع (4) ص (729) /العام (1981) م.