على نسبة الكتاب إلى الزملكاني الحفيد؛ ذلك لأن ذكر السيوطي لكتب الزملكاني في «الإتقان» كان يعتوره الغموض والإبهام، حيث ذكر في مواطن عديدة: الزملكاني مرة، وابن الزملكاني مرة أخرى. ولم يصرح باسم كتاب «البرهان» صريحا أو كاملا اللهم إلا قوله عند كلامه عن النوع الرابع والستين في إعجاز القرآن: (أفرده بالتصنيف خلائق منهم الخطابي والرماني والزملكاني ... ) [1] . هذه هي عبارة السيوطي وليس فيها ما يدل على اسم كتاب «البرهان» أو نسبته للزملكاني الحفيد. وإذا علمنا أن لفظ: الزملكاني وعبارة: ابن الزملكاني اضطرب لدى المؤرخين إطلاقهما بين الزملكاني الجد والزملكاني الحفيد على السواء. عندئذ لا يمكننا الاعتماد على عبارات السيوطي في «الإتقان» والاستدلال بها على اسم الكتاب أو نسبته.
إنني بعد كل ما ذكرته من الإيضاحات أعود إلى القول إن الكتاب الذي نحققه ونقدمه للقراء الآن هو باسم «المجيد في إعجاز القرآن المجيد» وليس «المفيد في إعراب القرآن المجيد» ولا «المجيد في إعراب القرآن المجيد» .
ولكن لا بد من حل المشكل في تغير العنوان والإجابة على السؤال: كيف حصل هذا الخلل في اسم الكتاب وتحول من (المجيد) إلى (المفيد) ومن (إعجاز) إلى (إعراب) ؟! وكيف نسب إلى الزملكاني الجد مرة وإلى الزملكاني الحفيد مرة أخرى؟!
وللإجابة على هذين السؤالين نقول:
لا يخفى على الدارسين أن الكثير من النصوص والمتون وكذلك عناوين الكتب وأسماء الرجال وغيرها حصل فيها تحريف وتصحيف
(1) «الإتقان» (( 116) / (2 ) ).