فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 229

لأسباب شتى ليس هنا مجال الخوض فيها لأن الحديث عنها ذو شجون.

وقد ألف العلماء الأجلاء كثيرا من كتب التنبيهات التي تهدي الدارسين إلى الصحيح ووضع الحق في نصابه. ويبدو أن كتاب «المجيد في إعجاز القرآن المجيد» وقع تحت ظاهرة التحريف والتصحيف، إذ ليس غريبا أن يغير أحد النساخ لفظ (المجيد) إلى (المفيد) لا عن قصد منه ولكن إما لطمس أصاب حرف الجيم أو لغير ذلك فهداه ظنه إلى وضع الفاء بدلا عنه. أو قد يكون في سمعه خلل جعله يظن الجيم فاء. أو ربما يكون لسبق قلم منه عند كتابة عنوان الكتاب. وكل هذا وذلك أدى إلى قلب حرف الجيم من (المجيد) لتصبح الكلمة: (المفيد) وهذا الكلام ينطبق أيضا على تحول كلمة (إعجاز) في عنوان الكتاب إلى (إعراب) . فبمجرد تغيير الجيم إلى راء فإن رسم كلمة (إعجاز) يتحول إلى (إعراز) وربما نظر الناسخ إلى هذه الكلمة بغرابة لأنها لا معنى لها في سياق العنوان، وقد تكون نقطة حرف الزاي مختفية نوعا ما أو قد تكون مطموسة. عندئذ يتأكد لدى القاراء أو الناسخ كون هذا الحرف الخالي من النقطة باء، فيضع النقطة تحته فيتحول هذا الزاي المطموس النقطة الذي صورته هكذا (ر) إلى باء بعد وضع الناسخ نقطة له من تحته فتصير صورته هكذا (ب) . فتصبح الكلمة (إعراب) وهي أقرب وأصح من (إعراز) أو (إعرار) في سياق العنوان.

إن هذا الذي نقوله في تفسير التغيير لعنوان الكتاب إنما هو تعليل ليس غير. والذي هدانا إليه هو حصولنا على نسخة الكتاب المخطوطة بعنوانها الصريح ونسبتها المثبتة مع العنوان إلى الزملكاني الجد وليس الحفيد، فكان لا بد من التعليل لتعضيد اليقين.

(2) - كتاب «التبيان» : إن ما حصل لكتاب «المجيد» من الخلط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت