أصبح في قيدك السماحة والمج ... د وفضل الصلاح والحسب [1]
ومنه: (المجد بين ثوبيه والكرم في برديه) [2] .
ومنه قول أبي نواس [3] :
فما جازه مجد ولا حلّ دونه ... ولكن يصير المجد حيث يصير [4]
(1) البيت من البحر المنسرح. قاله الشاعر في مدح يزيد بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي أحد القادة الأمويين عندما حبسه الحجاج. والبيت تجده في: «الأغاني» (( 98) / (11 ) )، «دلائل الإعجاز» (( 238 ) )، «مفتاح العلوم» (( 643 ) )، «البرهان» (( 106 ) )، «التبيان» ) (39 ) ) ، «خزانة الأدب» (( 115) / (1 ) ). ومعنى البيت: إن الصفات العديدة عندما أراد الشاعر حصرها في الممدوح جعلها مقيدة فيه بقيده وحده على الرغم من وجود قيود كثيرة لآخرين غير الممدوح.
(2) جعل الجرجاني في «دلائل الإعجاز» (( 239 ) )، هذا القول من الكناية المطلوب بها صفة لأن قائله يتوصل إلى إثبات المجد والكرم للمدوح بأن يجعلهما في ثوبه الذي يلبسه كما توصل زياد الأعجم - في البيت السابق - إلى إثبات السماحة والمروءة والندى لابن الحشرج بأن جعلها في القبة التي هو جالس فيها.
(3) هو شاعر الغزل المشهور أبو علي الحسن بن هاناء الحكمي. قيل له أبو نواس لذؤابتين كانتا تنوسان على عاتقه. ولد بالبصرة عام (145) هو عاش زمن الدولة العباسية، ومات ببغداد عام (196) ه. (ينظر: «شذرات الذهب» (( 345) / (1 ) )، «خزانة الأدب» (( 1) / (347 ) )).
(4) البيت من البحر الطويل. وهو من قصيدة قالها في مدح الخصيب بن عبد الحميد المراد أمير مصر. وتجده في: «ديوانه» (( 480 ) )، «الموازنة» (( 71 ) )، «دلائل الإعجاز» (( 239 ) )، «المذاكرة في ألقاب الشعراء» (( 38 ) )، «مفتاح العلوم» (( 646 ) )، «البرهان» (( 107 ) )، «التبيان» (( 39 ) )، «تهذيب الإيضاح» (( 265) / (2 ) )، وهو في جميعها ورد بلفظ (جود) بدل (مجد) . وقال المؤلف في «التبيان» (( 39 ) ): توصل إلى إثبات الصفة للممدوح بإثباتها في مكانه وإلى لزومها له بلزومها الموضع الذي يحله. وذكر الآمدي في «موازنته» (( 71 ) ): - - إن أبا تمام أخذ معنى هذا البيت ليمدح ابن أبي دؤاد لكنه قصر عنه إذ قال:
إليك تناهى المجد من كل وجهة ... يصير فما يعدوك حيث يصير