فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 229

و أغرب من قول زياد قول حسان [1] :

بنى المجد بيتا فاستقرت عماده ... علينا فأعيا الناس أن يتحولا [2]

ومن نادر ذلك قول أبي تمام [3] :

أبين فما يزرن سوى كريم ... وحسبك أن يزرن أبا سعيد [4]

وليس مثل هذا النوع غاية، فاستمسك منه بحبل العناية [5] .

(1) هو الشاعر المخضرم حسان بن ثابت الأنصاري النجاري، شاعر الرسول محمد صلى اللّه عليه وسلم.

كنيته أبو الوليد وأمه الفريعة بنت خنس الخزرجية. عاش ستين عاما في الجاهلية ومثلها في الإسلام ومات في زمن معاوية. (ينظر: «الشعر والشعراء» (( 60 ) «خزانة الأدب» (( 1) / (227 ) «المذاكرة في ألقاب الشعراء» (( 45 ) )).

(2) البيت من البحر الطويل. وهو في «ديوانه» (( 208 ) «دلائل الإعجاز» (( 240 ) «البرهان» (( 107 ) «التبيان» (( 40 ) «الطراز» (( 423) / (1 ) ).

(3) هو الشاعر العباسي حبيب بن أوس بن الحارث الطائي. ولد في قرية جاسم من قرى دمشق في آخر خلافة الرشيد، ونشأ بمصر. وكان يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من غير القصائد. له كتاب «الحماسة» وكتاب «مختار أشعار القبائل» . توفي عام (231) ه‍.

(ينظر: «شذرات الذهب» (( 72) / (2 ) «خزانة الأدب» (( 356) / (1 ) )).

(4) البيت من بحر الوافر. قاله في قصيدة يمدح بها أبا سعيد محمد بن يوسف الثغري. وفي قوله: (أبين) و (يزرن) ، يعود الضمير وهو نون النسوة في كلا الفعلين إلى الإبل التي وصفها بهذا البيت. أي إن هذه الإبل رفضت غير زيارة الكريم، وزيارتها لأبي سعيد هذا تكفي عن زيارتها لكل كريم لأنه أكرم من كل كريم. والبيت تجده في: «ديوانه» (( 82 ) «شرح الصولي» (( 442) / (1 ) «دلائل الإعجاز» (( 241 ) «مفتاح العلوم» (( 648 ) «البرهان» (( 108 ) «التبيان» ، «تهذيب الإيضاح» (( 270) / (2 ) ).

(5) ذكر المؤلف قسمين فقط من أقسام الكناية وهما: الكناية المطلوب بها صفة، والكناية المطلوب بها نسبة، ولم يذكر القسم الثالث وهي الكناية المطلوب بها غير صفة ولا نسبة، ومثالها: إذا كان زيد مضيافا فقلت: (جاء المضياف) ، وأنت تقصد زيدا لكنك لم - - تصرح باسمه وإنما أتيت بما اختص واشتهر به بين قومه لكثرة صدور الضيافة منه.

فالمطلوب من لفظ (المضياف) نفس الموصوف وهو زيد لا صفة ولا نسبة. (ينظر:

«تهذيب الإيضاح» (( 253) / (2 ) )).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت