نفي مقاربة الفعل، نحو قوله تعالى: إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها [1] [النور:
(40) ]أي لم يقارب أن يراها.
وقيل: إنها لوقوع الفعل/ (5) و/و لكن بعد جهد أخذا بقوله تعالى:
فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ [2] [البقرة: (71) ] ، وبتغيير ذي الرمة [3] :
(1) وتمامها: أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللّهُ لَهُ نُورًا فَما لَهُ مِنْ نُورٍ. وجاء في «معاني القرآن» (( 255) / (2 ) ): (قال بعض المفسرين: لا يراها، وهو المعني؛ لأن أقل من الظلمات التي وصفها اللّه لا يرى فيه الناظر كفه. وقال بعضهم: إنما هو مثل ضربه اللّه، فهو يراها ولكنه لا يراها إلا بطيئا، كما تقول: ما كدت أبلغ إليك، وأنت قد بلغت، وهو وجه العربية. ومن العرب من يدخل(كاد) و (يكاد) في اليقين فيجعلها بمنزلة الظن إذا دخل فيما هو يقين كقوله: وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ [فصلت: (48) ] في كثير من الكلام).
وينظر في تفسير هذه الآية: «الكشاف» (( 69) / (3 ) ).
(2) وتمامها: قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ.
(3) هو الشاعر الإسلامي غيلان بن عقبة من بني صعب بن مالك، وكنيته أبو الحارث من الطبقة الثانية من الشعراء الإسلاميين. كان من عشاق العرب المشهورين وصاحبته مية بنت فلان بن طلبة التي قال فيها أشعاره الغزلية، وهي التي لقبته بذي الرمة، والرمة بتشديد الراء وضمها مع جواز كسرها مع تشديد الراء وفتحها، ومعناها قطعة من الحبل الخلق. وقيل: إنه سمي بذي الرمة لأنه خشي عليه العين وهو غلام فأتي به إلى شيخ من الحي فصنع له تعويذة شدت في عضده بحبل. وكانت وفاته بالجدري في أصفهان.
(ينظر: «طبقات الشعراء» (( 131 ) )، «المذاكرة في ألقاب الشعراء» (( 138 ) )، «خزانة الأدب» (( 106) / (1 ) )).