فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 229

الجملتين [1] حتى تتنزّلا منزلة الجملة الواحدة نحو قوله:

فغنّها وهي لك الفداء ... إنّ غناء الإبل الحداء [2]

وفي التنزيل: اِتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ [3] [الحج: (1) ] . وفيه: وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [4] [لقمان:

(17) ]. وتكرر في قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلّا ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ [يوسف: (53) ] .

تنبيه:

لضمير الشأن [5] معها [6] أبّهة لا تكون له دونها، كقوله تعالى: إِنَّه

(1) تأتي (إنّ) في كثير من تراكيب اللغة العربية لربط الكلام بعضه ببعض فلا يحسن سقوطها منه، وإذا أسقطت فيكون الكلام حينئذ مختلا وغير ملتئم في بنائه ومعناه، فوجود (إنّ) كوجود الفاء العاطفة التي تربط بين الجملتين، ولذا فإنك ترى الكلام عند وجودها مستأنفا وغير مستأنف، مقطوعا وموصولا معا. (ينظر: «دلائل الإعجاز» (( 211 ) «معاني النحو» (( 312) / (1 ) )).

(2) قائل هذا البيت بعض العرب. وهو من الرجز. وتجده في: «دلائل الإعجاز» (( 243 ) )، و «البرهان» (( 156 ) )، و «التبيان» (( 61 ) )، و «مفتاح العلوم» (( 357 ) )، و «الإيضاح» (( 19) / (1 ) ).

(3) وتمامها: يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ.

(4) وتمامها: يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ.

(5) هو ضمير يتقدم الجملة ويكون مفسرا لها ولا يكون إلا في مواضع التعظيم والتفخيم ويسميه الكوفيون ضمير المجهول. ولا يكون لحاضر وإنما يكون ضمير غيبة مفسرا بجملة بعده تكون خبرية مصرحا بجزءيها. فإن كان بلفظ التذكير سمي ضمير الشأن، وإن كان بلفظ التأنيث سمي ضمير القصة، وقد يسمى بهما. ويجيء هذا الضمير مع العوامل الداخلة على المبتدأ والخبر مثل: إنّ وأخواتها وظن وأخواتها وكان وأخواتها، وتعمل فيه هذه العوامل. (ينظر: «معاني النحو» (( 62) / (1 ) )).

(6) أي مع إنّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت