فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 229

مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ [1] [يوسف: (90) ] وفَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ [2] [الحج:

(46) ]. وعند تجرده عنها يقصر عن مصاحبة الشرط والجزاء غالبا وتضعف تلك الأبهة. ولها من الخاصة أن تهياء النكرة للحديث عنها، كقوله:

إنّ شواء ونشوة ... وخبب البازل الأمون [3]

ويزداد حسن النكرة موصوفة [4] نحو/ (5) ظ/:

إنّ دهرا يلفّ شملي بسعدى ... لزمان يهمّ بالإحسان [5]

إشارة:

قد يتوهم أن المعنى لا يزيد بزيادة الحرف نظرا إلى أصل الحكم كما في قولك: (زيد منطلق) و (إنه قائم) و (إنه لمنطلق) . والأول إخبار عن

(1) وتمامها: قالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهاذا أَخِي قَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَيْنا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ.

(2) وتمامها: أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ.

(3) البيت في «حماسة أبي تمام» (( 330 ) )منسوب إلى سلميّ بن ربيعة بن زبّان الضبي، وقيل لسليمان بن قتّة. وهو من البسيط، وموجود أيضا في: «دلائل الإعجاز» (( 246 ) «البرهان» (( 159 ) «التبيان» (( 62 ) «نهاية الأرب» (( 81) / (7 ) ).

ومعنى الشواء: اللحم المشوي، والنشوة يقصد بها الخمر والسكر، والخبب: نوع من أنواع سير الإبل، والبازل: الناقة المسنّة التي أكملت سبع سنين من عمرها فتناهت قوتها، والأمون: المطية أو الناقة الموثقة الخلق المأمونة العثار.

وقال المؤلف في «التبيان» (( 62 ) )عن هذا البيت: ولو حذفت (إنّ) وقلت: شواء ونشوة، لم يكن كلاما.

(4) أي عند دخول (إنّ) عليها.

(5) البيت من الخفيف. وهو للشاعر حسان بن ثابت وقد سبقت ترجمته. وتجد البيت في:

«دلائل الإعجاز» (( 246 ) «البرهان» (( 159 ) «التبيان» (( 62 ) «الطراز» (( 220) / (2 ) «حسن التوسل» (( 172 ) )وفيه بلفظ (بجمل) بدل (بسعدى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت