فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 229

قال الزجاجي [1] : ولم يعنوا أنهما كالمترادفين [2] ، وإلا لصح استعمال (إنما) في قوله سبحانه: وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللّهُ [3] [آل عمران: (62) ] ولا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ [4] [هود: (43) ] ولصلح (ما) و (إلا) في نحو:

إنما هو درهم لا دينار [5] .

(1) هو أبو القاسم عبد الرحمن الصيمري، ولد في نهاوند وانتقل إلى بغداد وأخذ علوم العربية عن الزجاج فانتسب إليه ولقب بالزجاجي. انتقل إلى الشام ودرّس بجامع دمشق.

من مصنفاته: «كتاب الجمل» ، «الإيضاح في علل النحو» ، «اشتقاق أسماء اللّه الحسنى» وغيرها. توفي سنة (337) ه‍. (ينظر: «إنباه الرواة» (( 160) / (2 ) «بغية الوعاة» (( 2) / (77 ) «شذرات الذهب» (( 357) / (2 ) )).

(2) المقصود ب‍ (المترادفان) هما المذكور وسوى المذكور اللذان ذكرهما الزجاج بقوله:

(إنما تأتي إثباتا للمذكور ونفيا لما سواه) . ومعنى قوله: إن النحاة عندما قالوا عن (إنما) أنها تأتي إثباتا للمذكور ونفيا لما سواه، فإنهم لم يعنوا أنها تجعل المذكور وغير المذكور متساويين في المعنى بل يجب أن يكون هناك تغاير بينهما.

(3) جزء من آية تمامها: إِنَّ هاذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللّهُ وَإِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [آل عمران: (62) ] . وفي قوله تعالى: وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللّهُ تأكيد لنفي وجود أي إله أو آلهة إلا اللّه تعالى. ومثاله، لو قلت: (عندي من الناس أحد) لأفاد قولك أن عندك بعض الناس. فإذا قلت: (ما عندي من الناس من أحد) أفاد أنه ليس عندك بعضهم، وإذا لم يكن عندك بعضهم فبأن لا يكون عندك كلهم أولى. (ينظر: «التفسير الكبير» (( 84) / (8 ) «البرهان» (( 163 ) «التبيان» (( 65 ) )).

(4) جزء من آية تمامها: قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ قالَ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلّا مَنْ رَحِمَ وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ [هود: (43) ] . وجزء الآية الذي ذكره المؤلف هنا لم يذكره في «البرهان» ولا في «التبيان» مثلما أثبت الآية التي قبلها. والسبب - واللّه أعلم - لأن هذا الجزء لا شاهد فيه على القصر الذي يتكلم عنه ب‍ (إنما) أو (ما) و (إلا) اللهم إلا إذا أثبتنا الآية كاملة كما فعلنا في هذا الهامش حيث ترى أنها احتوت على (لا) النافية للجنس و (إلا) الاستثنائية، وكلاهما يحقق القصر الذي يتكلم عنه المؤلف.

(5) في «التبيان» (( 65 ) )وردت هذه العبارة بلفظ: (ولو قلت: ما هو إلا درهم لا دينار لم يكن شيئا) . وهذا القول بطوله الذي قاله الزجاجي هنا لم أجده منسوبا إليه في «البرهان» - - (( 162 ) )ولا في «التبيان» (( 65 ) )، وإنما نسبه المؤلف في كليهما إلى عبد القاهر الجرجاني مع زيادة فيه، وهو موجود في «دلائله» (( 253 ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت