فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 229

[1] [الزخرف: (40) ] على تقدير جعله ظانا أنه يستطيع إسماع من به صمم.

وتقديم الاسم في الإنكار أن يكون (زيد) ممن يخبر عليه بضرب [2] .

ومنه قوله عز وجل: أَغَيْرَ اللّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا [3] [الأنعام: (14) ] و: أَغَيْرَ اللّهِ تَدْعُونَ [4] [الأنعام: (40) ] ، المعنى: أن غير اللّه لا يصلح أن يتّخذ وليا ولا

(1) جزء آية تمامها: أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [الزخرف: (40) ] . قال الزمخشري في «كشافه» (( 489) / (3 ) ): «كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يجدّ ويجتهد ويكد روحه في دعاء قومه وهم لا يزيدون على دعائه إلا تصميما على الكفر وتماديا في الغي، فأنكر اللّه تعالى عليه بقوله هذا إنكار تعجيب من أن يكون هو الذي يقدر على هدايتهم وأراد: أنه لا يقدر على ذلك منهم إلا هو وحده على سبيل الإلجاء والقسر). واعلم أن المعنى في هذه الآية الشريفة جاء على سبيل التمثيل والتشبيه وأن ينزل المصطفى صلى اللّه عليه وسلم لشدة حرصه على هداية قومه وقبولهم الحق والإيمان وتفانيه في تبليغهم وإنذارهم منزلة من اعتقد أنه يسمع الصّمّ ويهدي العمي. (ينظر: «دراسات بلاغية» (( 60 ) )).

(2) ومثال هذا كما لو قلت: أزيدا تضرب؟ فإنك تكون منكرا أن يكون زيد بمثابة من يجرأ عليه بضرب أو أن يعامل بمثل هذه المعاملة. (ينظر: «التبيان» (( 74 ) )).

(3) جزء آية تمامها: قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [الأنعام: (14) ] .

وفي همزة الاستفهام الواردة هنا قال الزمخشري في «الكشاف» (( 8) / (2 ) ): (همزة الاستفهام دون الفعل الذي هو أتخذ؛ لأن الإنكار في اتخاذ غير اللّه وليا لا في اتخاذ الولي فكان أولى بالتقديم) .

(4) جزء آية تمامها: قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السّاعَةُ أَغَيْرَ اللّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [الأنعام: (40) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت