إشارة [1] :
إذا قلت: (ما ضربت زيدا) ، كنت نافيا لوقوع الضرب على زيد وغير متعرض لأمر آخر [2] ؛ ولذلك يصح: (ما ضربت زيدا ولا غيره) . ولو قدمته كنت مؤذنا أنك ضربت غيره؛ ولذلك امتنع: (ما زيدا ضربت ولا غيره) .
والمجرور كالمنصوب [3] نحو: (ما أمرتك بهذا) و (ما بهذا أمرتك) .
تنبيه [4] :
ليس هذا الاختلاف بسبب الهمزة وحرف النفي، بل قولك: (زيد قام) و (قام زيد) متغايران معنى [5] . ولو كانت الهمزة وحرف النفي تغيران معنى الكلام لتعذر الجواب.
تنبيه [6] :
إذا كان الفاعل نكرة وقدمت الفعل، فسؤالك عن فعل واحد من الجنس [7] . وإن أخّرته فسؤالك عن واحد/ (8) ظ/ممن وقع منه، نحو:
(أرجل جاءك) [8] ؟، وحق الثاني أن يكون بعد العلم بإتيان آت، لكن لم يعلم
(1) ينظر: «البرهان» (( 181 ) )، «التبيان» (( 76 ) ).
(2) أي غير متعرض لأمر النفي أو أمر الإثبات.
(3) أي إن الأحكام السابقة من حيث التقديم والتأخير للاسم الواقع بعد (ما) وما يطرأ من معان على الكلام، لا يخص الاسم المنصوب فقط وإنما يخص المجرور أيضا.
(4) ينظر: «البرهان» (( 182 ) )، «التبيان» (( 77 ) ).
(5) بمعنى تتغير معانيها كما لو دخلت الهمزة أو حرف النفي (ما) على كل منهما.
(6) ينظر: «البرهان» (( 181 ) )، «التبيان» (( 77 ) ).
(7) أي أنك إذا قلت: أجاءك رجل؟، فسؤالك هنا هو عن مجيء واحد من هذا الجنس.
بمعنى أن السؤال عن المجيء وليس عن الرجل.
(8) أي أن سؤالك بهذه الصيغة هو عن أي واحد من جنس الرجال كان قد جاءه.