قوله [1] :
قد علمت سلمى وجاراتها ... ما قطّر الفارس إلاّ أنا [2]
المعنى على أنه المقطّر له لا أنه لم يقطر غيره.
تنبيه [3] :
متى فصلت (إلا) بين الفاعل والمفعول فالحصر للثاني [4] نحو: (ما ضرب زيدا إلا عمرو) وعكسه [5] ، ويبعد الحمل على نفي الشركة على معنى أن زيدا في الأولى لم يضربه اثنان، وأنه في الثانية لم يضرب اثنين وإنما اختص/ (9) و/ما بعد (إلا) بالحصر لاستحالة ظهور أثر الحرف قبل
(1) القائل هو عمرو بن معد يكرب الزبيدي من فرسان العرب وشجعانهم المشهورين في الجاهلية والإسلام. كنيته أبو ثور وهو ابن خالة الزبرقان بن بدر وخال الشاعر دريد بن الصمة. وشهد القادسية وفيها استشهد بمعركة نهاوند ودفن هناك. (ينظر: «الشعر والشعراء» (( 82 ) )، «المعارف» (( 176) ، (296) ، (298 ) )).
(2) البيت من البحر السريع. وهو موجود في: «دلائل الإعجاز» (( 260 ) )، «البرهان» (( 185 ) )، «التبيان» (( 79 ) )، «تحصيل عين الذهب» (( 369 ) )الذي جاء فيه عن هذا البيت:
الشاهد في هذا البيت هو إظهار (أنا) وانفصاله بعد (إلا) حيث لم يقدر على الضمير المتصل بالفعل. ومعنى (قطر) بالتخفيف: صرعه صرعة شديدة، و (قطّر) بالتشديد:
صرعه على أحد قطريه أي على أحد جانبيه، والقطر والقتر: الجانب.
(3) ينظر: «البرهان» (( 187 ) )، «التبيان» (( 79 ) ).
(4) أي أن المحصور هو الاسم الواقع بعدها. وفي المثال الآتي الذي يذكره المؤلف هنا يكون الاسم المحصور هو (عمرو) ، فهذا القول لبيان الضارب أي الفاعل.
(5) أي عكس ما تقدم، بمعنى إذا قيل: (ما ضرب عمرو إلا زيدا) ، فالاسم المحصور هو:
(زيدا) ، وهذا القول لبيان المضروب أي المفعول.