فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 229

لو خيّر المنبر فرسانه ... ما اختار إلا منكم فارسا [1]

ولو قلت: (ما اختار إلا فارسا منكم) ، رجع الاختصاص إلى (فارس) .

وقل مجيء الفاعل والمفعول بعد (إلا) ، نحو: (ما ضرب إلا عمرو زيدا) . وقيل: إنه على كلامين، كأنه قدر أنه قيل له: من ضرب؟ فقال:

ضرب زيدا [2] .

دقيقة [3] :

إذا قلت: (ما ضرب زيدا إلا عمرو) ، كان غرضك أن تخص عمرا بضرب زيد لا بالضرب على الإطلاق؛ فلذلك وجب أن تعدي الفعل إلى المفعول قبل تعديته إلى الفاعل. أما إذا ذكرته غير معدى فقلت: (ما ضرب إلا عمرو) ، أشعرت بأنه لم يكن من أحد غير عمرو ضرب، وأنه ليس هناك مضروب إلا وضاربه عمرو/ (9) ظ/.

(1) البيت من البحر السريع. قاله الشاعر ضمن أبيات نظمها في مدح أبي العباس السفاح بعد خطبة خطبها فأحسن فيها. والبيت موجود في: «ديوانه» (( 259 ) «دلائل الإعجاز» (( 265 ) «البرهان» (( 186 ) «التبيان» (( 81 ) «الإيضاح» (( 129) / (1 ) «حسن التوسل» (( 175 ) ).

(2) المقصود بقول المؤلف: (على كلامين) أن زيدا منصوب بفعل مضمر وكأن المتكلم بذلك أبهم في أول مرة فقال: (ما ضرب إلا عمرو) ثم قدر أنه قيل له: من ضرب؟ فقال: ضرب زيدا. (ينظر: «البرهان» (( 187 ) )).

(3) ينظر: «البرهان» (( 187 ) «التبيان» (( 81 ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت