فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 229

إشارة [1] :

حكم المبتدأ والخبر توسّط بينهما (إلا) ، حكم الفاعل والمفعول، في أن الحصر للثاني [2] . فإن أخرت الخبر فقد قصرت الصفة على الموصوف، وإن عكست [3] فقد قصرت الموصوف على الصفة. وليس معنى: (ما زيد إلا قائم) [4] أنه صفة له غير القيام كالطول والعلم، بل معناه أنه لا صفة تنافي القيام كالقعود والاتكاء. ونظيره قولك: (ما قائم إلا زيد) [5] ليس المراد منه أنه لا قائم في الوجود سواه بل المراد حيث هو.

تنبيه [6] :

ليس المعنى في قولنا: (ما زيد إلا قائم) على نفي الشركة [7] ، بل على أنه لا صفة له تضاد القيام [8] .

وحكم (غير) [9] ، حكم (إلا) المذكور؛ لما فيها من معنى النفي.

(1) ينظر: «التبيان» (( 81 ) )، وفي «البرهان» (( 187 ) )لم يذكرها المؤلف بهذا العنوان وإنما بعنوان: القسم الثالث: في بيان المشبه بالفاعل.

(2) أي أن حكم (إلا) الداخلة على الفاعل والمفعول هو نفس حكمها عند دخولها على المبتدأ والخبر.

(3) المثال على تأخير الخبر هو قولك: ما زيد إلا قائم. وعكس هذه الحالة هو تقديم الخبر ومثاله قولك: ما قائم إلا زيد.

(4) في هذا القول اختصصت القيام من بين الأوصاف التي يتوهم أن زيدا يتصف بها.

(5) في هذا القول يكون المعنى أنك اختصصت زيدا بكونه موصوفا بالقيام.

(6) ينظر: «البرهان» (( 188 ) «التبيان» (( 82 ) ).

(7) أي نفي اشتراك صفات أخر في زيد غير القيام.

(8) أي لا توجد صفات تخالف القيام وتخلفه كالاضطجاع مثلا.

(9) تنظر أحكام: (غير) في: «البرهان» (( 190 ) «التبيان» (( 83 ) «مغني اللبيب» (( 1) / (169 ) «معاني النحو» (( 692) / (2 ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت