فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 229

سهو [1] ؛ إذ [لا] [2] يلزم من انتفاء السبب المعين انتفاء المسبّب؛ لجواز [أن يخلفه] [3] سبب آخر يترتب عليه المسبّب إلا إذا لم يكن للمسبّب سبب سواه. ويلزم من انتفاء المسبّب انتفاء جملة الأسباب لاستحالة ثبوت الحكم بدون سبب.

وتطلب فعلين [4] ، تعلق الثاني منهما بالأول/ (10) و/تعليق المسبب على السبب، والمنفي منهما لفظا مثبت معنى وبالعكس [5] . وقد يجيء لثبوت الحكم على تقدير لا يناسب الحكم ليفيد ثبوت الحكم على كل حال. وعليه يخرج: (نعم العبد صهيب لو لم يخف اللّه لم

(1) اختلف النحاة في إفادة (لو) الامتناع على ثلاثة أقوال:

أولها: أنها لا تفيده على الإطلاق أي أنها لا تدل على امتناع الشرط ولا على امتناع الجواب، وهو قول الشلوبين الإشبيلي وتابعه عليه ابن هشام الخضراوي.

وثانيها: أنها تفيد امتناع الشرط وامتناع الجواب جميعا، وهو قول جماعة من النحويين، وقد أبطله ابن هشام الأنصاري في مواضع كثيرة أوردها في «المغني» .

وثالثها: أنها تفيد امتناع الشرط خاصة ولا دلالة لها على امتناع الجواب ولا على ثبوته، وهذا هو قول المحققين.

وانظر هذه الآراء في: «مغني اللبيب» (( 283) / (1) - (285 ) «الجنى الداني» (( 287) - (290 ) ).

(2) زيادة من «البرهان» (( 191 ) ).

(3) في المخطوط: (تخلفه) ، وقد أثبتنا ما بين القوسين هنا من «البرهان» (( 191 ) ).

(4) أي أن (لو) تطلب فعلين.

(5) عرض المؤلف في «البرهان» (( 191 ) )أمثلة تطبيقية على مجيء الفعلين اللذين ذكر أحوالهما في كلامه هنا. وسنورد هذه الأمثلة للفائدة وهي: الأول: قولك: (لو قام زيد أكرمته) دل على أنه لم يقع منه قيام ولا منك إكرام. الثاني: قولك: (لو لم يقم زيد لم أكرمه) دل على أنه قام وأنك أكرمته. الثالث: قولك: (لو قام زيد لم أكرمه) دل على أنه لم يقم وأنك أكرمته. الرابع: قولك: (لو لم يقم زيد أكرمته) دل على أنه قام وأنك لم تكرمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت