فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 1948

سيدنا أبو حنيفة النعمان رحمه الله تعالى قال له جعفر المنصور، وكان من أقوى خلفاء بني العباس، ومن أشدهم بطشًا، قال له: يا أبا حنيفة لو تغشيتنا، زرنا، قال: ولمَ أتغشاكم، وليس لي عندكم حاجة أخاف عليها؟ وهل يغشاكم إلا من خافكم علي شيء؟ إنك إن أكرمتني فَتنتني، وإن أبعدتني أزريت بي.

أيها الإخوة، في نفس المؤمن من العزة، صدقوا، ولا أبالغ، ما لو وزعت علي أهل بلد لكفتهم، لذلك إذا عرفت الله تكون عزيز النفس، وإذا عرفت الله لا تخشى أحدًا إلا الله،

ماذا قال سيدنا هود؟

{فَكِيدُونِي جَمِيعًا (55) }

(سورة هود)

يتحداهم.

{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) }

[سورة هود]

لذلك أنت إذا عرفته دعوته

{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا (180) }

(سورة الأعراف)

المعنى الثاني:

هناك معنى آخر رائع جدًا، ألاّ تتخذ وسيلة إلى قلب كبير في الأرض، تذهب إليه ومعك هدية، الهدية تذهب بوحر الصدر، الهدية تفتح القلب، (( تَهَادَوْا تَحَابُّوا ) ).

[مالك في الموطأ]

الهدية وسيلة، بإمكانك أن تصل إلى الله إذا تقربت إليه بخُلق مشتق من كماله، الله رحيم، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمْ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ ) ).

[الترمذي]

الله لطيف، كن لطيفًا.

(( علموا ولا تعنفوا، فإن المعلم خير من المعنف ) ).

[الجامع الصغير عن أبي هريرة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت