(( كلماتٌ لا يَتَكلَّمُ بِهنَّ أحدٌ في مجلسهِ، عند قيامِه ثلاثَ مرَّاتٍ إلا كُفرَ بِهِنَّ عنه ولا يقُولهُنَّ في مجلسِ خيرٍ، ومجلسِ ذِكْرٍ إلا خُتِمَ له بهنَّ عليه، كما يُخْتَمُ بالخاتم على الصحيفة: سبحانك اللَّهمَّ وبِحَمدِكَ، لا إلهَ إلا أنت، أستغفِرُكَ وأتوبُ إليك ) ).
[أبو داود عن عبد الله بن عمر]
في كل مجلس مهما يكن نوعه، مهما يكن الحديث فيه، أنهِ المجلس بهذا الدعاء:
(( سبحانك اللَّهمَّ وبِحَمدِكَ، لا إلهَ إلا أنت، أستغفِرُكَ - الله غفار - وأتوبُ إليك ) ).
الحوار أسلوب حضاري وأخلاقي وديني:
أيها الإخوة، الآن كل الناس يقولون بالحوار، حوار، حوار، حوار الحضارات، مع أي خصومة هناك حوار، دققوا في فعل النبي عليه الصلاة والسلام:
(( يا رسول الله، ائذن لي بالزنا، فأقبل القوم عليه فزجروه، وقالوا: مهْ مَهْ. فقال:"ادنه". فدنا منه قريبًا فقال اجلس. فجلس، قال:"أتحبه لأمك؟"- حوارـ قال: لا والله، جعلني الله فداك. قال:"ولا الناس يحبونه لأمهاتهم". قال:"أفتحبه لابنتك"؟ قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداك. قال:"ولا الناس يحبونه لبناتهم"، قال:"أتحبه لأختك"؟ قال: لا والله، جعلني الله فداك. قال:"ولا الناس يحبونه لأخواتهم"، قال:"أفتحبه لعمتك"؟ قال: لا والله جعلني الله فداك. قال:"ولا الناس يحبونه لعماتهم"قال:"أفتحبه لخالتك"؟ قال: لا والله، جعلني الله فداك. قال:"ولا الناس يحبونه لخالاتهم ) )."
[أحمد عن أبي أمامة]
هذا الحوار، حاور الآخر، حاور ابنك، حاور شريكك، حاور جارك، حاور زوجتك، بلا قمع، بلا سُباب، بلا شتائم، بلا ضرب، حاورهم، شاب طلبَ طلبًا فيه وقاحة، لكن النبي استوعبه، وحاوره.
قال فوضع يده عليه، وقال: (( اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصن فرجه ) )، قال: فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء.