الحقيقة أنْ ليس الفرق بين المؤمن وغير المؤمن أن المؤمن يصلي، هناك فرق جوهري كبير جدًا، حينما تعامل المؤمن تراه لطيفًا، وحينما ترافق المؤمن ترى ظله خفيفًا، وحينما تتعامل مع المؤمن تراه سمحًا، تراه عَفوًّا، تراه متسامحًا.
فلذلك التخلق بالكمال الإلهي أحد أسباب الاتصال به، التخلق بالكمال الإلهي أحد أسباب الاتصال به، قال تعالى:
{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا (180) }
(سورة الأعراف)
توسل إلى الله بأن تتخلق بالكمال الإلهي، وما من اسم من أسماء الله الحسنى إلا ولك منه موقف، إذا كان من أسماء الله الحسنى أنه عفو كريم فينبغي أن تعفو عمن ظلمك، وقد ورد في بعض الأحاديث:
(( أمرنى ربى بتسع، خشية الله في السر والعلانية، وكلمة العدل في الغضب والرضى، والقصد في الفقر والغنى، وأن أصل من قطعني، وأن أعفو عمن ظلمني، وأن أعطى من حرمني، وأن يكون صمتي فكرًا، ونطقي ذكرًا، ونظري عبرة ) )
[ذكره الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح عن أبي هريرة]
5 -الله معنا بعلمِه فلا تغفلوا:
وهو معكم، هو معنا دائمًا، لكن كلما ارتقت شفافية الإنسان يعبد الله كأنه يرى الله:
(( قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ) )
[مسلم عن أبي هريرة]
لكنه لطيف، لذلك الذين يعصي ربه في رابعة النهار، نهارًا جهرًا، وينسى أن الله معه، وأن الله يراقبه، هذا ليس بكامل الإيمان، لذلك من أرقى مستويات الإيمان أن تؤمن أن الله معك، قال تعالى: