لكن كتعليق سريع كي تعرفوا خطورة حقوق العباد: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنَ ) )
[أخرجه أحمد ومسلم عن ابن عمرو]
الشهيد بذل حياته لله، حقوق العباد مبنية على المشاححة، بينما حقوق الله مبنية على المسامحة.
4 -أعطِ مما أعطاك الله:
أيها الإخوة، في صحيح البخاري من حديث أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول حينما جاءه رسول إحدى بناته، برسالة أن ابنها يجود بنفسه، ينازع سيغادر الحياة، فقال عليه الصلاة والسلام، وقد بعث إليها بالرسالة:
(( إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى ) )
[متفق عليه]
كلام جامع مانع.
لذلك في بعض الأدعية عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ:
(( اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يَنْفَعُنِي حُبُّهُ عِنْدَكَ، اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَنِي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ قُوَّةً لِي فِيمَا تُحِبُّ، اللَّهُمَّ وَمَا زَوَيْتَ عَنِّي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ فَرَاغًا لِي فِيمَا تُحِبُّ ) )
[الترمذي]
يا رب وفقني أن أجعل هذا الذي منحتني إياه في سبيلك، وهذا مستنبط من قوله تعالى:
{وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ}
(سورة القصص الآية: 77)
آتاك علمًا فابتغِ به الدار الآخرة، آتاك فخلقًا فابتغِ به الدار الآخرة، آتاك فصاحة فابتغِ بفصاحتك الدار الآخرة، آتاك مالًا، آتاك جاهًا، آتاك خبرة، آتاك وسامة، أيّ شيء آتاك الله به فابتغِ.
أيها الإخوة، المؤمن يوظف كل ما أعطاه الله في سبيل الله.