فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 1948

أيها الإخوة، قال بعض العلماء: إذا كان العلم مطلقًا فالله عليم، أما إذا أُضيف علم الله إلى الأمور الباطنة، المستترة، الخفية، فالله خبير، أما إذا أضيف إلى الأمور الظاهرة فهو شهيد، عليم، خبير، شهيد.

الله عز وجل حاضر وشاهد، ويشهد يوم القيامة، الله شهيد يشهد لعباده يوم القيامة، يُشهدهم أعمالهم، فقد قال تعالى:

{اقْرَا كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا}

(سورة الإسراء)

يشهدهم أعمالهم.

{مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا}

(سورة الكهف الآية: 49)

تسمية النبي عليه الصلاة والسلام في القرآن الكريم شاهدًا وشهيدًا:

النبي عليه الصلاة والسلام سماه الله في كتابه شاهدًا وشهيدًا، قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا}

(سورة الأحزاب)

وقال تعالى:

{فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا}

(سورة النساء)

تقديم المال في القرآن على النفس لأن تقديم المال أهون على النفس من تقديم الروح:

الآن المؤمن الذي يقدم أثمن شيء يملكه، حياته، هذا المؤمن يسمى شهيدًا، الله عز وجل قدم المال على الأنفس، هذا الذي يجاهد بماله ونفسه، يعني يقدم ماله، ويقدم نفسه، وقد قدم الله المال على النفس لأن تقديم المال أفضل.

{جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ}

(سورة التوبة الآية: 88)

في مواطن كثيرة جدًا قدم الله تقديم المال على تقديم النفس، لأن تقديم المال أهون على النفس من أن تقدم ذاتك، إلا في آية واحدة قدم الله النفس على المال.

{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ}

(سورة التوبة الآية: 111)

هنا قدم الأهم، في آيات كثيرة قدم الأسهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت