أفضل إيمان المرء أن يعلم أن الله معه حيث كان:
أيها الإخوة، من الآيات التي تشير إلى معنى الشهيد:
{قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى * قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى}
(سورة طه)
الله مع المؤمن، معه في حركته، في سكنته، في عطائه، في منعه، في صلته، في قطعه، في غضبه، في رضاه، الله عز وجل يقول:
{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ * وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ * وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ * وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ * إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}
(سورة الشعراء)
أيها الإخوة، ورد في بعض الآثار:
(( يا موسى أتحب أن أكون جليسك؟ فقال: كيف ذلك يا رب؟ أنت رب العالمين، قال: أما علمت أني جليس من ذكرني، وحيث ما التمسني عبدي وجدني ) )
[ورد في الأثر]
سيدنا الصديق في الغار، قال يا رسول الله:
(( لو أن أحدهم نظر إِلى قَدَمْيه أبْصَرَنَا تحت قدميه. فقال: يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما ) )
[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أنس بن مالك]
الله شهيد، والحمد لله أن الله شهيد، والحمد لله على وجود الله.
أخوانا الكرام، أفضل إيمان المرء أن يعلم أن الله معه حيث كان، الله عز وجل شهيد، يعني حاضر، يَعلم ويُعلم، لا تخفى عليه خافية، ولا تخفى عليه حركة ولا سكنة.
نصر الله للضعيف الفقير شهادة من الله لخلقه أن الأمر بيده: