وهناك من العلماء من يجتهد في أن اسم الله الأعظم هو الذي أنت بحاجة إليه، فإذا كان العبد مريضًا فاسم الله الأعظم هو الشافي، وإذا كان العبد فقيرًا فاسم الله الأعظم هو الرزاق، وإذا كان العبد مقهورًا فاسم الله الأعظم المنتقم، وإذا كان العبد ضعيفًا فاسم الله الأعظم هو القوي، أسماء الله كلها حسنى، وصفاته كلها فضلى، والله عز وجل يقول:
{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}
(سورة الأعراف الآية: 180)
لهذه الآية معان كثيرة، من معاني هذه الآية لن تستطيع أن تدعو الله إلا إذا توسلت إليه بكمال مشتق منه، تريد أن يجيبك الرحيم؟ كن رحيمًا، تريد أن يستجيب لك؟ كن عادلًا، تريد أن تلبى دعوتك؟ كن منصفًا:
{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}
معنى آخر لهذه الآية: أنت بحسب حالك اختر من أسماء الله الحسنى الاسم المناسب، فقد تكون متطلعًا إلى الشفاء، قل: يا شافٍ، يا عظيم، قد تكون متطلعًا إلى النصرة قل: يا ناصر، يا رب انصرني، انصر دينك يا رب.
فلذلك اسم الله الأعظم موضوع خلافي، المتفق عليه أن اسم الله الأعظم إذا دعوت به أجابك، وإذا سألت به أعطاك.
حظُّ المؤمن من الدعاء:
لكن هذا ينقلنا أيضًا إلى موضوع آخر: هو أنك حظك من الدعاء ليس الاستجابة، لكن حظك من الدعاء الاتصال بالله، لأن الله عليم، يجيبك ولم تدعه، ولا يجيبك ولو دعوته، كيف؟ يجيبك ولو لم تدعه إذا كانت الإجابة خيرًا في حقك، ولا يجيبك ولو دعوته إذا كان مضمون دعائك ليس في صالحك، فكثيرًا ما يدعو الإنسان ربه، كمن يطلب من أبيه أداة حادة لجرح أخيه، عندئذٍ لا يستجيب له، فقال علماء التفسير: حظك من الدعاء ليس أن يجيبك الله، بل أن تتصل به، لأن الله سبحانه وتعالى جعل حاجاتنا عنده، وأمرنا أن ندعوه كي نتصل به، كي نذوق حلاوة القرب.
فالمؤمن كما قال عليه الصلاة والسلام وهو في الطائف: