فهرس الكتاب

الصفحة 1304 من 1948

(( إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي، ولك العتبة حتى ترضى لكن عافيتك أوسع لي ) ).

[الطبراني عن عبد الله بن جعفر]

(( عَجَبا لأمر المؤمن! إنَّ أمْرَه كُلَّه له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابتْهُ سَرَّاءُ شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابتْهُ ضرَّاءُ صَبَر، فكان خيرًا له وليس ذلك لغير المؤمن ) ).

[رواه مسلم عن صهيب الرومي]

والمؤمن أيها الإخوة حينما يوقن أن الله سبحانه وتعالى رحمته عامة، وأفعاله حكيمة، ولا يفعل إلا الأصلح، لأنه كامل كمالًا مطلقًا، عندئذٍ يستجيب لقضاء الله وقدره، ومن علامات المؤمن أنه يرضى بقضاء الله وقدره.

(( إذا أحب الله عبدًا ابتلاه، فإن صبر اجتباه، فإن شكر اقتناه ) ).

[ورد في الأثر]

إذًا: اسم الله الأعظم قد يكون اسم الرب، وقد يكون اسم الرحمن، وقد يكون اسم (المنان) ، كما ورد في هذا الحديث، ولكن قد يكون اسم الله الأعظم الاسم الذي أنت في أمسّ الحاجة إليه.

2 -معنى (المنان) في اللغة:

1 -القطع:

أيها الإخوة، (المنان) في اللغة صيغة مبالغة، مِن الفعل منّ يمُن مَنًا، معنى منّ، يمن، منًا: أي قطع يقطع، قطع الشيء، وذهب به، معنى ذلك أنه منّ.

شيء آخر، منّ عليه، أي أحسن وأنعم عليه.

{وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ}

(سورة القلم)

أي غير محسوب، أو غير مقطوع، أو غير منقوص، هناك معان دقيقة لمنّ منّ، يمن، منًا، اسم المبالغة (المنان) ، على وزن فعّال، كأن تقول: غفّار.

{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا}

(سورة طه الآية: 82)

إن اسم الله إذا جاء بصيغة المبالغة فيعني مبالغة في الكمّ، أو في النوع، فالله عز وجل إذا قلت: يا غفار، فإنه يغفر أكبر ذنب تتصوره، وإذا قلت: يا غفار فيغفر مليون ذنب، والصلح مع الله يتم بلمحة واحدة، والدنيا ساعة فاجعلها طاعة، والصلح سريع.

أيها الإخوة، بعض العلماء قال: المنة؛ النعمة الثقيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت