{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ}
(سورة الأنعام الآية: 103)
لا يًرى في الدنيا، وأي ادعاء أنه رأى الله فهو كاذب،
{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ}
لكنه يُرى في الآخرة.
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}
(سورة القيامة)
أيها الإخوة، الله عز وجل يُرى في الآخرة، ولكن لا يدرك، أي لا يحاط به لا في الدنيا، ولا في الآخرة، لأنه لا يعرف الله إلا الله، إذًا يُرى في الآخرة بدليل قوله تعالى
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}
وقد ورد في بعض الآثار: أن الإنسان إذا نظر إلى وجه الله الكريم يغيب خمسين ألف عام من نشوة النظرة.
أسعد إنسان على وجه الأرض من وصل إلى رضوان الله تعالى:
لذلك هناك جنة، وهناك نظرة إلى وجه الله الكريم، في قوله تعالى:
{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}
(سورة يونس الآية: 26)
الحسنى هي الجنة.
{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى}
(سورة الليل)
البشر على فئتين، فئة تصدق بالحسنى أي أنها مخلوقة للجنة، وفئة تكذب بالحسنى تؤمن بالدنيا فقط، الدنيا ولا شيء إلا الدنيا.
فالجنة هي الحسنى، ما الذي فوق الجنة؟ النظر إلى وجه الله الكريم، وما الذي فوق ذلك؟ قال:
{وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ}
(سورة التوبة الآية: 72)
أن تكون في الجنة هذه حسنى، وأن يُسمح أن تنظر إلى وجه الله الكريم هذه الزيادة، أما الأكبر
{وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ}